أعلن المدير التنفيذي لشركة مترو جدة الدكتور أسامة إبراهيم عبده أن المشروع لم يلغَ، بل تأجل حتى الانتهاء من مشروع الحافلات في غضون خمسة أو سبعة أعوام، أولاً طبعاً لأن الحافلات بحكم أنها مؤنث «فالليديز فرست»، وبعدها سيأتي أبو شوارب المترو.

والحقيقة في الرجوع إلى حديث سابق في جريدة المدينة في أغسطس 2014، ذكر أن المترو سيبدأ في نقل الركاب في عام 2018 كما صرح المهندس محمد توفيق مدني مدير إدارة النقل والطرق بمنطقة مكة المكرمة في جريدة المدينة أيضاً في 19 مايو بنفس المفهوم، وكما نعلم أن شركة مترو جدة أنشئت عام 2013 وبحسبة بسيطة فإن المشروع سيتأخر لا يقل عن عشر سنوات عن البرنامج المحدد سلفاً، هذا إذا لم يحدث ما لم يكن في الحسبان، هم يقولون إن زحام جدة والبنية التحتية لا تسمح حالياً ببدء المشروع وكأن البنية التحتية كانت قشطة والزحام كان زي العسل، تذكرت بعد هذا التصريح شيئين، أغنية عبادي وهي من كلمات حضرتنا، قالوا «ودع لك، قلت يسلم ويجي. قالو يعود لك. قلت الله أرتجي».

ما أصعب الفرقة، على القلب الحزين الله يردك يا «المترو الحزين». طبعاً كان ذلك أيام الطرب الذي يشرح القلب، مش زي دلوقت قربعة ونطنطة وبعض إخواننا اللي يغنوا عفواً قصدي الذين يصيحون يذكروني كما قلت في مقال سابق، بصوت الفرامل وفحماتها المحروقة أو المضروب على عينه المسمى تفحيطاً كما تذكرت الله يمسيه بالخير لاعب النادي الأهلي محمد المترو الذي كان يلعب حارساً فعرفت سبب التأجيل بأنه كان في جدة عندنا مترو طيب ويش نبي بعد! اثنين مترو ما يصير. ولكن سليت نفسي بأن جدة دائماً هي أم الأوليات. على فكرة عندما خطر لي اسم العزيز المترو، لم أدرِ أين هو فحبيت أتطمن عليه، فاتصلت بالأهلاوي المعتق أخونا أحمد الشمراني وهو كاتب يعجبني طرحه وحتى ضربه من تحت لتحت، لبعض المنتقدين ولو أنه قروشها هذين اليومين في الكلام على اللبن المسكوب، وأقول له يا حبيبنا لا زال للسكب بقية، وأنا أعمم ولا أخص، المهم أكد لي أنه في أحسن حال وبالنسبة لي متأكد أنه أفضل من المترو حق جدة، وكان متألقاً وتلك الأيام كان يسجل اللاعب بدباب والبنشر عليه.

أيام كان اللاعبون وهم درر كان ما يحصلون عليه العشرة بقرش. المهم نرجع للمترو وأنا ودي أطرح فكرة لا ضرر ولا ضرار فأعرض مقايضة، نقبل بوجود الذباب والناموس والفئران قيدهم جالسين وترى حنا محنا بخسرانين على نمط برنامج أخي داود الشريان ماحنا بساكتين ويخلوا لنا المترو، إنما أتمنى يارب أن يتمتع في المترو أولادنا وأحفادنا، وأنا متأكد أنه عندما يحين ذلك الوقت يقول البعض: هذا يا عمي ما عاد ينفع الناس تقدموا. وصاروا يسافرون ويتنقلون على الاختراعات الجديدة والذي بدل المترو صار اسمه الكيلو وطبعاً سيحتاج إلى مراعاة زحمة جدة والبنية التحتية مرة ثانية، لأن الكيلو أثقل. مش زي المترو. وأنا أقلهم تمام وإلى الأمام وبسرعة قبل ما يجي الميلو، ونحتاج بنية ثالثة، الحقيقة تخطيط ما يخرش الزلط لأن المية حتخر يعني حتخر.