عبدالله الدهاس (مكة المكرمة) al-
روى جمال قدح، والد الطالب الذي لقي حتفه تحت عجلات حافلة مدرسية في مكة المكرمة، آخر لحظات ابنه «محمد» قبل الخروج إلى المدرسة، مبيناً أنه ودع أمه بقبلات على غير العادة، كأنه يعلم الفراق.

وقال قدح الموظف بميناء جدة الإسلامي، إنه لم يتوقع أن يكون اتصال قائد مدرسة عمر بن ربيعة بمخطط الزايدي به لحضوره للمدرسة سيكون لإبلاغه بالنبأ الحزين، وأضاف وهو يغالب دموعه: «تلقيت الاتصال من المدرسة في الظهر وتوقعت حينها أن هناك مشاجرة بين محمد وأحد زملائه أو حادثة بسيطة وقعت في المدرسة، وطلبت في حينها من أحد أبنائي الذهاب للمدرسة نظرا لوجودي في العمل، ولكن بعد حضوره أبلغني بالخبر الحزين».

وأكد قدح أن محمد الذي يدرس بالصف الخامس الابتدائي، استيقظ مبكرا يوم الثلاثاء الماضي للذهاب للاختبار، وكان حريصا على تقبيل والدته قبل خروجه من المنزل على غير العادة كأنه يودعها الوداع الأخير قبل تمتعه بإجارة نهاية العام الدراسي.

ونوه إلى أن الخبر وقع على الأسرة كالصاعقة نظرا للمكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها محمد عند الجميع، خصوصا والدته، إذ كان يشيع الفرح والسرور في أرجاء المنزل نظرا لروحه المرحة والابتسامة التي لا تفارق محياه.

وتابع «والدته أصيبت بصدمة كبيرة ونقلت إلى المستشفى وهي الآن في تحسن»، مشيرا إلى أن ما حدث قضاء وقدر ولا أحد يستطيع رده ونحن مؤمنون بذلك.

وأوضح قدح أنه تم دفن ابنه محمد في مقبرة المعلاة مغرب الثلاثاء الماضي بعد أن صلي عليه في المسجد الحرام.

من جهته، قال شقيق الفقيد «طلال» إن فقد محمد مؤلم لكافة أفراد الأسرة، كما كانت تربطه صداقات وعلاقات متميزة مع زملائه في المدرسة والحي ويحظى بتقدير الجميع.