عدنان الشبراوي (جدة)
‏علمت «عكاظ» أن وزارة الخارجية تجاوبت مع طلب محكمة سعودية بمنح شخصين يقيمان في إيطاليا وباكستان تأشيرات زيارة عاجلة للسعودية للإدلاء بشهادتيهما أمام المحكمة الجزائية بجدة.. وطبقا للمعلومات فإن قاضي الجزائية خاطب فرع الخارجية بمنطقة مكة لإصدار تأشيرتين؛ الأولى إلى إيطاليا والأخرى إلى باكستان لتمكين شاهدين من الوصول إلى السعودية للمثول بمحض إرادتهما أمام المحكمة في قضية حقوقية.

وطلبت المحكمة من صاحب الدعوى مراجعة وزارة الخارجية لتقديم طلبات الزيارة وبيانات الشهود في إيطاليا وباكستان عقب طلب الإذن لإصدار التأشيرات. وفي غضون ذلك قررت المحكمة تأجيل الجلسة لحين صدور تأشيرات الشهود ووصولهما إلى جدة، وأكدت المحكمة في مخاطبتها لفرع الخارجية على إصدار التأشيرات بأسرع وقت ممكن.

وتجاوبت وزارة الخارجية مع طلب المحكمة وبعثت برقيتين إلى السفارة السعودية في روما وإسلام آباد وطلب صاحب الدعوى من الشاهدين مراجعة السفارات للحصول على التأشيرات. وفي وقت لاحق حضر الشاهدان ومثلا أمام المحكمة؛ الأول إيطالي والآخر باكستاني كانا يقيمان في جدة وأدليا بشهادتيهما التي شكلت مفصلا مهما في مسار القضية التي تتمحور حيثياتها في قضائية حقوقية تقارب 25 مليون ريال.

قانونيان لـ «عكاظ»: تأكيد لنزاهة القضاء السعودي

علق رئيس لجنة محامي تراحم المستشار والمحامي أشرف السراج لـ«عكاظ» أن نظام المرافعات الشرعية أتاح إثبات كافة الوقائع المادية والتصرفات المدنية والتجارية بشهادة الشهود وأن نظام المرافعات الشرعية أفرد الفصل الخامس للشهود وخصص المواد من 221 إلى المادة 227 في آلية التعامل مع الشهود وصولا إلى الحقيقة طبقا لوقائع وظروف القضية.

وأضاف السراج أن شهادة الشهود تعد من وسائل الإثبات أو ما يُعرف بـالبيّنة الشخصية وتعتبر من أكثر وسـائل الإثبات انتشارا بين المتداعين والهدف منها أن يُثبت الخصم إدعاءه أو دفاعـه بإفادة أشخاص يُسميهم ويدعوهم إلى المحكمة لأداء شهاداتهم في النزاع المنظور أمامها على وقائع يعرفونها لكنها غير متعلّقة بهم، ويكونون على اطلاع بها من خلال مكان أو زمان حدوثها، وأوضح رئيس تراحم أن نظام الإشهاد أو شهادة الشهود وجد لحفظ الحقوق من الضياع وإعطاء كل ذي حق حقه، في ظل اختلاف الناس وتنازعهم في الحقوق التي تكون لهم في تعاملاتهم المختلفه وفي ظل إمكانية جحود وإنكار حقوق بعضهم عند الآخر، وعدم إقرار أي من الطرفين بنسبة الحق إلى صاحبه.

وعلى ذات السياق، قال نائب رئيس لجنة المحامين بجدة المحامي نبيل قملو إن طلب المحكمة من وزارة الخارجية منح شهود تأشيرات دخول للإدلاء بشهادتهم تأكيد على نزاهة القضاء السعودي ومكانته وقوته وهي واقعة تستحق الاحترام. ولفت إلى أن لشهادة الشهود مظهرة للحق تحكم المحكمة بموجبها متى كانت مستوفية لشروطها ومن المعروف أن الشهادة مشروعة بنص القرآن الكريم والسنة.