في الماضي كانت الحاجة هي أم الاختراع، لكن اليوم صار الاختراع هو أبو الحاجة.

فنحن نعيش في زمن يتسابق فيه العلماء على الدراسات والاكتشافات والاختراعات التي تساعد الإنسان كثيراً في حياته وتجعله قادراً على التطور ومواكبة العصر بما يتناسب مع حاضره ومستقبله.

ولأن عجلة العلم لا تتوقف أبداً ولا تظل رهن المجالات الأكاديمية فحسب، توصل علماء معهد الكيمياء البيولوجية والطب الأساسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية إلى تقنية جديدة تساعد النساء على الحمل وذلك بواسطة الرسائل النصية القصيرة (SMS) !

وتعمل هذه التقنية على إيصال جهاز استشعار بمساعدة البلوتوث (Bluetooth) بجسد السيدة التي ترغب بالحمل، ودون أي عناء يعمل هذا الجهاز على الحساب وقياس المؤشرات اللازمة للحصول على الوقت المُناسب لعملية الإخصاب، ومن ثم يتم إرسال هذه المعلومة عبر رسالة نصية قصيرة صادرة من أعماقك لكِ ولطبيبك أو طبيبتك المتابعة لحالتك.

وقد ذُكر أن من أهم فوائد جهاز الاستشعار هذا هي مراقبة الحالة الصحية للمرأة بشكل عام، ورصد مؤشرات صحية حول القلب والضغط ومستوى السكر في الدم. ولكن من أبرز عيوبه ضرورة استخدامه لفترات طويلة لضمان فعاليته، لذلك يسعى العلماء حالياً على تطويره بحيث لا يتسبب استعماله بأي إزعاج للراغبات بالحمل.

وبهذا الاختراع أبشرك يا عزيزتي المرأة بأنه لا داعي للقلق بعد اليوم، ففي القريب العاجل سوف تتمكنين من الاستغناء كلياً عن زحمة المواعيد والانتظار لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لإجراءات الحمل.

وعند اقتنائك لهذا الجهاز العجيب سوف يعمل على راحتك ويدللك ويستشعرك ويفحص بويضاتك ويدقق في هرموناتك ولا يتعبك ثم يعطيك الموعد المناسب لما يلزم دون عناء الذهاب للمستشفيات لإجراء الفحوصات والتحاليل.

كل هذا (برسالة جوال) وأنتِ جالسة في بيتك معززة مكرمة و(حاطه) رجل على رجل، ومن بعدها (حُبلى) بمشيئة الله.

* رسالة قصيرة SMS:

أصدقائي المُخترعين، أتمنى منكم الجِد والاجتهاد أكثر حتى تتمكنون من اختراع جهاز استشعار آخر سوف يخدم البشرية أيضاً ويعمل (بالبطاريات) ونستطيع من خلاله الكشف عن (النوايا والقلوب) وما يكمن بينهما.

* كاتبة سعودية

Twitter: @rzamka

Rehamzamkah@yahoo.com