محمد النعمي (جدة)
أعاد نادي الاتحاد تطوير بنيته التحتية هذا الموسم على نحو غير مسبوق، ونجح بفضل التخطيط المدروس والدعم المالي السخي، في تطوير مرافقه ومقراته وملاعبه على نحو عصري يواكب معايير الأندية العالمية ومواصفاتها الدولية المرتبطة بالملاعب ومقرات التدريب.

وعلى أن هذا التغيير الجذري الذي تولاه الرئيس السابق نواف المقيرن وتكفل بكامل مصاريفه، قد يجهله الكثيرون في ظل نتائج الفريق الحالية ومصارعته على البقاء، إلا أنه سيظل موئلاً لجميع منسوبي النادي العريق لسنوات طويلة.

وقد أظهرت صور ومقاطع فيديو خاصة (حصلت عليها «عكاظ») حجم الإهمال الذي عانى منه الاتحاد في الفترة السابقة، وكشفت ما يمكن وصفه بالفوضى التي لم تقدر الإنجازات التي تحققت في السنوات الطويلة للنادي العريق، فعلاوة على سوء البنية التحتية أظهرت الصور والمقاطع كؤوسا ودروعاً للنادي ملقاة في مستودعات تخزين بطريقة مهينة، وموضوعة في أكياس النفايات.

في المقابل، فإن من بين الصور التي حصلت عليها «عكاظ» ما تم إحداثه من معالجة للوضع، حين تولى رئيس الاتحاد السابق نواف المقيرن مسؤولية تغيير الوضع وكانت أولى الخطوات التوقيع مع 4 شركات تولت تطوير المنشآت مع بداية شهر سبتمبر الماضي، واستمر العمل لمدة 5 أشهر، بإشراف ودعم مباشر منه، وبمتابعة من عضو مجلس الإدارة عبدالله كبوها.

وتشير الأرقام إلى أن نواف المقيرن أنفق ما يزيد على 10 ملايين ريال في تطوير وتغيير جوانب كثيرة داخل مرافق النادي للارتقاء بها لمحاكاة الأندية العالمية، بهدف جعله واجهة مشرقة لمنشأة رياضية تعكس تطور الرياضة السعودية لتصبح ضمن أفضل المنشآت الرياضية في الخليج والوطن العربي.

وقد شمل التطوير ملاعب كرة القدم، لاسيما الملعب الرئيسي، الذي أعيدت زراعته، وطال العمل معسكر الفريق الذي تمت إعادة ترميمه بالكامل عن طريق شركة «كبرى» متخصصة في تأثيث الفنادق 5 نجوم، إذ تم تجهيز أكثر من 20 غرفة وكذلك تجهيز مطعم وفق معايير فندقية بخدمة وجودة أعلى، إلى جانب تجهيز صالة ترفيه للاعبين وقاعة الاجتماعات الخاصة باللاعبين.

وعلى الصعيد الإداري، تمت إعادة ترميم كافة المكاتب وإزالة البنية التحتية لها لإعادة تركيبها على أحدث طراز، أما العيادة الطبية، فقد تم تجديدها وتجهيزها بأجهزة متطورة وحديثة خاصة بالرياضيين.

وأرجع رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد المهندس لؤي ناظر التطور الكبير والقفزة الهائلة لمنشأة النادي إلى الرئيس السابق نواف المقيرن، إذ قال: الحقيقة العمل كان جبارا ويعد نقلة نوعية في المنشآت الرياضية، وهذا تم في عهد أخي نواف المقيرن الذي اهتم بالموضوع ووضع كافة الإمكانات لتحقيق ذلك، من منطلق حرصه على أن يكون نادي الاتحاد على طراز عالمي.