جاء تأكيد السعودية أمس الأول (السبت)، تأييدها لما ارتآه الشعب السوداني الشقيق حيال مستقبله، ودعمها للخطوات التي أعلنها المجلس العسكري الانتقالي، داعية الشعب السوداني بكافة فئاته وتوجهاته إلى تغليب المصلحة الوطنية، وبما يحقق تطلعاتهم وآمالهم في الرخاء والتنمية والازدهار، في إطار العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وفي الإطار ذاته جاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بتقديم حزمة من المساعدات الإنسانية (مشتقات بترولية وقمح وأدوية)، إسهاماً من المملكة في رفع المعاناة عن كاهل الشعب السوداني الشقيق.

وأكد خادم الحرمين الشريفين في أكثر من مناسبة أن أمن السودان أمن للمملكة، واستقراره استقرار لها، وشدد على أن المملكة لم ولن تتأخر عن دعم السودان وشعبه تقديراً لمواقفه الأخوية.

وظل الملك سلمان متابعا لتطورات الأحداث بالسودان، إذ أوفد في 25 يناير الماضي وفدا وزاريا إلى الخرطوم، تضامنا مع هذا البلد العربي الشقيق في مواجهة التحديات الاقتصادية الصعبة، وحرصا على أمنه واستقراره.

والعلاقات السعودية السودانية ضاربة بجذورها في عمق التاريخ اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، وشهدت على المستوى السياسي تطوراً ملحوظا منذ استقلال السودان عام 1956، ومثلت قمة الخرطوم عام 1967 تحولاً كبيرا في تلك العلاقات.

ولعبت المملكة دورا مقدراً فى مسيرة التنمية بالسودان من خلال الاستثمارات والمشاريع الكبيرة التي تبنتها، إذ قدمت أكثر من 23 مليار ريال كقروض لدعم المشاريع التنموية في السودان؛ 8 مليارات منها كانت خلال السنوات الـ4 الأخيرة، معتبرة ذلك من «باب الواجب».