خلا المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في دورته الجديدة من أي سعودي لأول مرة منذ 20 عاما، وهذا غياب مؤسف لأنه لا يعكس حجم ومكانة وتاريخ وإنجازات الكرة السعودية، ولكنه يعكس فشل بيئة العمل الرياضية خلال العشرين سنة الماضية في إبراز أي شخصية رياضية سعودية جديدة مؤهلة أو مؤثرة على المستوى المحلي والقاري!

لنكن صريحين مع أنفسنا، لا يوجد حاليا في المنظومة الرياضية الكروية السعودية أي شخص مؤهل لشغل أي منصب قاري أو دولي باستثناء أحمد عيد، ومن لم يفلحوا محليا لن يفلحوا قاريا ودوليا!

فطيلة 20 عاما ظهرت واختفت أسماء عديدة بعضها هبط على القطاع الرياضي بالبراشوت من سماء المجهول، وبعضها دخل بمؤهلات علمية عالية، أو سير ذاتية لافتة، لكنهم غالبا فشلوا في تقديم العمل المأمول أو تكوين الإرث المحمود أو تأسيس الإدارة الرياضية المحترفة إما لقصور في قدراتهم أو لخلل في آليات وظروف وبيئة العمل التي تمكنهم من النجاح، فقد غلب الاجتهاد على المرحلة الطولية، وكان غالبا لمركزية القرار والتدخلات على حساب الأنظمة أثره في تجذر الفشل، ناهيك عن غلبة الميول أحيانا وتأثيرها السلبي على كفاءة ونزاهة ومهنية العمل!

وإذا كنت أشير إلى بعض أعراض علة المنظومة الكروية الرياضية فإن العلاج ليس مستعصيا، وكل ما يحتاجه هو خارطة طريق تبدأ من معالجة بيئة العمل ومعايير الانتماء إليها، ولا بد من منح الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم فرصة أداء دور طبيعي يبدأ من انتخاب مجلس إدارة مؤهل وتطبيق معايير تقييم ومحاسبة وفق الأنظمة تقدم العمل المحترف، وتضع حدا للأهواء الشخصية والميول الرياضية!