لا أستطيع أن ألوم شركة الطيران على منعها سفر أحد ذوي الاحتياجات الخاصة لعدم وجود مرافق معه، فأنظمة الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» تحدد الحد الأعلى من المسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة حسب نسبة عدد مضيفي الخدمة على متن الطائرة!

كما أن الراكب من ذوي الاحتياجات الخاصة يلزمه أن يوضح حالته وحاجته للمساعدة عند إجراء الحجز، وفي جميع شركات طيران العالم يجب أن يطلب المسافر عند إجراء الحجز مساعدة خاصة في حالة استخدامه مقعدا متحركا، ومعظم شكاوى المسافرين من عدم تلقي المساعدة اللازمة سببها إهمالهم طلب هذه المساعدة عند إجراء الحجز !

بعيدا عن العاطفة التي تطغى أحيانا على تناول بعض القضايا المثارة إعلاميا أو في وسائل التواصل الاجتماعي، فإن تحديد نسبة عدد المسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة قياسا بعدد مضيفي الخدمة يبدو منطقيا لتقديم المساعدة المعيارية اللازمة في حالات إخلاء الطوارئ، بينما تمسك شركات الطيران بطلب المساعدة المسبق عند الحجز يبدو أيضا منطقيا لاربتاطه بجدولة خدمة المضيفين ونوبات عملهم !

والسؤال الذي يجب أن نسمع إجابته من أهل الاختصاص والخبرة في قطاع الطيران، هل أنظمة الطيران تفتقر للمرونة في مثل هذه الحالات وتتشدد بشكل مبالغ فيه ؟! وهل شركات الطيران عاجزة عن إيجاد حلول طارئة عند مواجهة مثل هذه المواقف ؟!