بداية، سأميل لتفهم رد هيئة الطيران المدني على بيان هيئة الصحفيين من أن ما جرى خلال افتتاح مؤتمر الطيران المدني لم يكن منعا للمصورين الصحفيين من أداء مهامهم بقدر ما كان مطالبة لهم بالالتزام بالمنطقة المخصصة لتواجدهم !

فرغم تقديري البالغ للعمل الذي يقوم به المصورون في المناسبات الرسمية إلا أن كثرة أعدادهم أحيانا مبالغ بها، واندفاعهم نحو المنصات يحجب رؤية الحضور ويسبب بعض الفوضى والإرباك، وفي السابق كان عدد المصورين محدودا وملائما للمساحات المتوفرة لأداء عملهم، لكن مع ظهور الإعلام الإلكتروني وتعدد وسائل ومنصات نقل الأخبار أصبح عدد المصورين أحيانا أكثر من عدد الضيوف !

لكنني رغم ذلك سأحيي هيئة الصحفيين على انتصارها لممارسي العمل الصحفي، وأرجو أن تحضر هذه المواقف في كل مرة يتعرض فيها الصحفيون والإعلاميون بشكل عام لسوء المعاملة أو يمنعون من ممارسة عملهم، فبعض الجهات والمؤسسات الرسمية تتعامل مع الإعلام بجلافة غير مفهومة، فهي أولا تعول على الإعلام للوصول إلى الرأي العام وتسويق أخبار أنشطتها ونتائج أعمالها، لكنها في نفس الوقت تتعامل معه أحيانا بازدراء عجيب، وفي مناسبات عديدة وجدت منظمين ورجال أمن يتعاملون بجفاء مع صحفيين ومصورين، وكأن هؤلاء الإعلاميين جاؤوا متطفلين على المناسبة وليسوا مدعوين لممارسة مهمة لا غنى عنها، ولو أن هؤلاء الصحفيين والمصورين امتنعوا عن تغطية المناسبة لما عرف أو سمع بها أحد!