ليس من الممكن أن تنجح التنمية إذا لم يتغير السلوك الاجتماعي الذي لا يتماشى معها، فالدولة تعمل على خطط شاملة تقتضي تنظيم السلوك الاجتماعي والنهوض بالمجتمع وحالاته الاقتصادية والاجتماعية، فيما لا تزال الكثير من السلوكيات قائمة على الحالة الريعية التي لا يعي صاحبها خطورة الأفعال والتصرفات الناتجة عن ضعف الوعي وعدم قياس المخاطر، والبعيدة كل البعد عن الأنظمة.

تعتبر تنمية الثقافة والسلوك الإنساني من أهم الخطوات التي تحقق التنمية الشاملة والتي تساهم في نجاح خططها، بمراعاة الأخذ بالعوامل التي تؤثر فيه لأن ثقافة النظام يتبناها الشعب أولا ويصبح الفرد مساهما فيها، فيما يجب ألا يكتفي باستهجان المواقف غير النظامية التي تصادفه، وإنما بالتدخل في حلها حتى ولو بالإبلاغ عنها، وبما أن السلوك الإشكالي متعلم ومكتسب من البيئة، فالسلوك السوي أيضا كذلك.

إلى جانب جميع الأدوات والأساليب المستخدمة في توعية المجتمع، يجب الوصول إلى الحالة التي يتبنى فيها المجتمع النظام، بمساهمة وزارتي الإعلام والثقافة للتعامل مع السلوك الإنساني بهدف تنميته، وبمساهمة الأفراد الأسوياء في تصحيح ما يلاحظونه من المخالفات خلال المواقف اليومية بالرصد والإبلاغ، وليس النشر والتشهير على وسائل التواصل الاجتماعي، فالمواطن هو رجل الأمن الأول ولا بد له من إدراك هذه المسؤولية التي يجب أن يؤديها تجاه مجتمعه.

* كاتبة سعودية