كل شيء في كرة القدم يكون مقبولا باستثناء بعض التصرفات التي تساعد على نشر التعصب والكره والبغضاء بين أفراد المجتمع الواحد. إن كرة القدم لعبة جميلة ومثيرة حين يحدث التنافس الكبير بين الأندية، فالنظر لهذا الأمر من هذه الزاوية يجعلنا نبحث عن كل الجوانب التي تساعد على أن تبقى هذه اللعبة جذابة وجميلة ومثيرة، ولها حضور لافت عند الجمهور الرياضي، وعزلها بترديد بعض المثاليات التي تقتل جمال اللعبة لا يساعد على أن تصبح هذه اللعبة أكثر تطورا وانتشارا.

في كل العالم هناك عوامل كثيرة تستغل لتطوير اللعبة، وتطوير المنافسة فيها، من ضمنها الجمهور، ولا ننتظر من الجماهير أن تشجع بطريقة باردة دون أن تُستثار، إذ من المستحيل أن يحدث ذلك؛ لذا من الطبيعي أن نغوص في كل المسببات التي تثير الجماهير وتجعلهم يشتاقون لمتابعة مباريات كرة القدم، فكل جمهور يمارس ما يشاء في مدرجه، ويدعم فريقه كيفما يشاء، بهذا المنطلق نكون قد حققنا لهذه اللعبة الإثارة المطلوبة وساهمنا في استمرار إثارتها وجمالها.

أتعجب كثيرا من بعض الأحاديث التي تدور في بعض البرامج الرياضية، والتي تهدف وبدون قصد إلى عزل الجمهور وإبعاده عن المشاركة في كل الجزئيات التي تحدث في منافسات كرة القدم، رغم أن المستهدف من إقامة هذه المنافسات هو الجمهور، وهناك من يردد أن ما يحدث من تراشق في وسطنا الرياضي وبين رؤساء الأندية سيكون له نتائج فظيعة بين الجماهير، وكأن الأمر متعلق بعدم القدرة على ضبط النفس، وإن حدثت بعض التجاوزات البسيطة من الجمهور بسبب الانفعال أو التوتر فنحن في دولة يحكمها النظام، ولديها القدرة على ضبط كل التجاوزات، هذا إذا سلمنا أن هذا الكلام ممكن أن يحدث، وأنا لدي إيمان كامل بأن المجتمع الرياضي في السعودية مجتمع راق يعرف ما يجب أن يفعل، ويدرك جيدا أن التنافس الرياضي له إطار واضح لا يخرج عنه، فإطلاق شعارات التحدي والقوة هي ملح المنافسات الرياضية القوية، وحين تجد فريقا قويا في الملعب وخلفه مدرج كبير ويشاركه أكثر من فريق في هذه الميزة وتطلب منهم أن يتعاملوا بمثاليات عالية فأنت تحجم دورهم في خدمة الفريق. دعوا المدرج الاتحادي يشجع بطريقته، والمدرج النصراوي يرسم التيفو الذي يراه مناسبا، دعوا مدرج الهلال يتحدى الجميع بفريقه، ودعوا مدرج الأهلي يحتج حين يرى ما يستوجب الاحتجاج، دعوا كل المدرجات يتحدثون عما يشاؤون، ما الضير في هذا؟

تغريدة:

الأوصياء تستهويهم أدوار البطولة..!