كانت الكويت أول دولة عربية تشارك في اختبارات Timss عام 1995، بعدها ارتفع العدد تدريجياً حتى وصل إلى عشر دول في دورة 2003. وتفرد مختلف الأنظمة التعليمية العربية منها والدولية أهمية بالغة لاختبارات «Timss» يتفق وأهمية هاتين المادتين (العلوم والرياضيات) في النظام التعليمي الحديث، واتذكر هنا أن إعلان نتائج هذه الاختبارات في دولة كالأردن والذي يتم عادة عن طريق المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية - وليس عن طريق وزارة التعليم - كان يتم بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم وذلك من خلال مؤتمر صحفي يتفق وأهمية هذه النتائج وانعكاساتها على مخرجات التعليم ومخرجات التنمية البشرية ككل، وفي الإمارات كانت جميلة المهيري وزيرة الدولة لشؤون التعليم هي الأخرى من كان يتحدث في المؤتمر الصحفي الذي أعقب نتائج الإمارات في آخر اختبار، ومدى التقدم الكبير الذي طرأ على دورة 2015 مقارنة بدورة 2011، أما في البحرين فلعل المعنيين بالشأن التعليمي يتذكرون جيداً أنه بعد نتائج 2007 قامت وزارة التعليم بعقد جملة من المنتديات والمؤتمرات الوطنية للتعرف على أسباب ضعف نتائج الاختبارات وواجهت المشكلة بإيجاد الحلول اللازمة، دون التفاف عليها، وهو ما يفسر القفزة التي حققتها البحرين بتحقيق المركز الأول كأفضل دولة عربية في دورة الاختبارات التالية عام 2011.

سنغافورة التي تحتل المركز الأول في هذه الاختبارات على مستوى العالم هي نفسها التي تحتل المركز الأول في دخل الفرد، وعليك المقاربة في العلاقة الطردية بين النتيجتين، وعلى المسار نفسه أصبحت كل الدول التي تحقق معدلات أكبر في برامج التنمية الاقتصادية هي الدول نفسها التي تحقق درجات أعلى في اختبارات العلوم والرياضيات، وهي متلازمة لم تعد تحتاج إلى تفسير، وهو ما ينسحب أيضاً وبشكل أوضح على قائمة الدول العشر الأولى مثل سنغافورة وكوريا والصين واليابان وأيرلندا وأمريكا وغيرها.