رويترز (إسطنبول)
يبدو أن مسلسل الاعتقال العشوائي في تركيا لا نهاية له، إذ أعلن المدعي العام في إسطنبول أمس (الجمعة) أنه أمر باعتقال 126 شخصا يعملون في القضاء للاشتباه في صلتهم بشبكة فتح الله كولن، رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه تركيا بالتخطيط لمحاولة انقلاب في يوليو 2016. وأطاح نظام أردوغان منذ محاولة الانقلاب الفاشلة بالآلاف من ممثلي الادعاء والقضاة. وقال مكتب المدعي العام إن المشتبه بهم كانوا يسكنون في منازل استخدمتها الشبكة لتدريب أفراد للعمل في القضاء. ثم سعت الشبكة لزرع الذين اجتازوا الاختبارات في النظام القضائي كممثلي ادعاء أو قضاة بينما عمل الباقون في شركة محاماة تابعة للشبكة.

وفي عملية منفصلة أمس قال مكتب المدعي العام في أنقرة إنه أمر باعتقال 18 شخصا للاشتباه في صلتهم بشبكة كولن يعملون مهندسين في شركة هافلسان للصناعات الدفاعية.

وسُجن أكثر من 77 ألفا في انتظار المحاكمة منذ محاولة الانقلاب، ولا تزال السلطات تنفذ حملات اعتقال كما عزلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا من الموظفين وأفراد الجيش. وانتقد حلفاء تركيا من الدول الغربية حملة الاعتقالات واتهموا أردوغان باستخدام محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضين.

من جهتها، تعهدت مرشحة تركية معارضة، بأنها لن تسمح لحكومة حزب «العدالة والتنمية» ببيع شبه جزيرة إسطنبول التاريخية إلى قطر. وقالت عبر تغريدة في موقع «تويتر» أمس الأول: «سوف أواصل الحديث عن الأمور الملموسة والتي ينبغي أن تسمعوها، وليس عن الوعود الرنّانة والفارغة». ونشرت حملة مرشحة حزب «إيي» المعارض إلاي أقصوي، في إطار السباق الانتخابي لافتة على جسر قريب من مبنى بلدية إسطنبول الكبرى، في منطقة فاتح، قالت فيها المرشحة المعارضة: «لن أسمح ببيع شبه الجزيرة التاريخية للقطريين!».