أسوأ ما يمكن أن تتعرض له الجماهير المضادة قبل الموالية، هي التبريرات المنظمة، تحديداً ممن يسمونهم (خبراء)، فحين يتحدثون تؤخذ بجريرة حديثهم الأصداء!

اجتمع خبراء الأحد الماضي على الاستهانة بالمتابع، لا على قانون يجب أن يطبق هنا كما يطبق عند الخواجات! هنا (عيني عينك) يقال الكرة كانت بين اللاعبين ولا يقال الكرة كانت أقرب للمهاجم، وهنا يقال احتكاك عادي برغم أن الوضع كان أقرب لحادث كابرس 76 مع آكسنت.

يد اللاعب كانت غير متعمدة ولم تبحث عن الكرة! وأحيانا يد اللاعب غيرت مسار الكرة حتى لو لم يقصد، حتى الكوع تغير في العلوم وأصبح ذراعا! هو مزاج لا أكثر، وأحيانا هيا بنا نوحد الرأي لكي لا يرسب زميلنا!

حقيقة.. محاولة إنجاح الفشل فشل، فليس أسوأ من قديد التحكيم إلا عسفان محللي التحكيم.. هذا جرم، وتبريره جرم أكبر مع سبق إصرار وترصد؛ يكرسون التناقضات ضاربين بعرض الحائط وعي الجماهير.. ففي المجالس يقول لي الهلالي ضاحكاً «قهرنا نيشيمورا وقهركم عامر»، ويقول آخر «حسيتم بغصتنا من سيدني؟» ويقول ثالث «ياخي المحللين قالوا كذا.. وأقول له وأنت ما تقول؟ فيقول ما قلنا»!

ردي عليهم يذهب لذكريات قديمة بنكهة نيشيمورية محلية مع بطولات لم تؤخذ غلابا إنما زندها دخيل وبارودها كتب عليه (Made in our rooms) يثور في وجه من ليس لديه مفاتيحها. فيا أحبة، الجماهير واعية إذا ما صدقت مع نفسها.. وما يدور في مواقع التواصل ماهو إلا «وقفة» على الماشي لا تستدعي المصداقية بقدر الأكثرية على الصح والخطأ.

بطولة الشيخ زايد للأندية الأبطال بطولة قوية جداً، تحديداً هذه النسخة، ومثيرة بنكهة معالي المستشار، فإن كان في آسيا وأفريقيا دوري الأبطال القاري، فهذه البطولة دوري أبطال أفروآسيوية بنكهة عربية وباسم عزيز على قلوبنا، فلا تشوهوا عظمة هذا الاسم بتحكيم سيئ وتبريرات تقول لأصحابها دعوني.

قوة البطولة في عدالتها وليس دلالها، اجعلوا التنافس بين أرجل اللاعبين، وداخل المستطيل، فلن نتطور ونحن نلعب اللعبة خارج العشب وقبل بدء الصافرة وبعد انتهائها، وما بينها قمصان تتحرك لا أكثر. بهكذا ستبقى الرياضة ظاهرة صوتية خالية من المتعة، مليئة بالضجيج.

آخر القول.. بعض الأندية ولدت في المنصة تطعمها الأيادي مع يدها، وبعضها ولدت في المنصة لا تأكل إلا بيدها رافضة الأيادي.. فهنيئاً للثانية، ومتعودة داااايماً للأولى.