قبل سنوات مضت كان الحديث عن المنتخب لا يخلو من وصفات علاج لحل ما أصاب كاهله من صدمات وانحدار بمعدل النتائج، آنذاك كانت إدارات المنتخب المتعاقبة تذهب إلى تجديد الدماء ومنح الفرصة لكل من تراه مناسباً حتى وإن برز في مباراة محلية واحدة. كان أغلب اللاعبين في تلك الفترة دوليين والسبب هي الخطط «الوقتية» المتبدلة بين كل إخفاق وإخفاق دون وجود «خطة مشروع مستدام». أتت فترة كنا نرى الحلم صعبا تحقيقه والعودة إلى ذات المجد خيال محال تحقيقه، حتى أتى من اختار لنا الهولندي «مارفيك» وعاد الإعلام والجمهور إلى ذات النسق والنقد وبصوت واحد «مارفيك فاشل»، ولن نرى إلا ما كنا نراه مع سابقيه. بدأت تصفيات كأس العالم ولم تخف حدة الانتقادات حتى أصبحنا نرى البعيد وسرابه واقعاً، حتى انتهى المطاف أن نرى «مارفيك» مرفوعاً على الأكتاف بعد الإعلان رسمياً عن التأهل لروسيا. الشاهد أن مارفيك اعتمد مشروعاً للمنتخب الأول ولا يرضى المساس به وهو الاستقرار على أسماء يضع ثقته بهم ويقاتلون على تلك الثقة وينالون ما كان الوسط الرياضي يحلم به يوماً، ذهب مارفيك وأتى من بعده من أتى وعدنا إلى المربع الأول، البحث عن الذات.

بالأمس القريب تمت دعوة عشرات اللاعبين للانضمام إلى معسكر الأخضر، أسماء مجتهدة ولكنها على الأغلب لن تتجاوز شرف المشاركة في معسكر أيام الفيفا.. نصيحتي للقائمين على المنتخب الأول.. أنتم مجتهدون ولكم وافر التقدير والشكر ولكن إن أردتم استعادة مجد عليكم بإعداد مشروع رياضي لكرة القدم يبدأ من القاعدة من الفئات السنية تحت إشراف فريق عمل ثابت مهما تغيرت الإدارات والأسماء. السؤال الآخر: هل تم الإعداد لفريق الحلم السعودي المشارك بكأس آسيا أو النسخة المقبلة من كأس العالم؟