«عكاظ» (أبها)
تتسق خطة المشهد الحضري لمنطقة عسير مع رؤية المملكة 2030 التي يتحقق من خلالها برامج جودة الحياة وسعادة المواطن، وهي تشتمل على إعادة صياغة المشهد الحضري في المنطقة من خلال نماذج مثالية للأحياء والطرق والخدمات ونقاط السياحة وغيرها تشكل مفهوم «أنسنة المدن»، وذلك بحسب ما ذكر وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف الدكتور ماجد القصبي، خلال مؤتمر إعلان خطة استكمال المشاريع الأساسية لمنطقة عسير. وبين أن هذه الخطة تتعاون فيها الوزارة مع هيئة تطوير منطقة عسير، بإشراف أمانة المنطقة و33 بلدية بالمنطقه لوضع الرؤية الجديدة للمشهد الحضري.

وسيعلن أمين منطقة عسير خلال الأربعة أسابيع القادمة عن خطط هذه المبادرة وبرامجها ومدتها، حيث خصصت الوزارة له الميزانيات التي يتطلبها تنفيذ هذا المشروع.

من جهته، قال مدير فرع هيئة السياحة والتراث بمنطقة عسير المهندس محمد العمرة:«المنطقة اكتسبت أهميتها الإستراتيجية في موقعها الجغرافي المميز والتنوع الهائل في المناخ والتضاريس بين الهضبة والجبل والساحل؛ ما جعلها تشكل مركزا سياحيا وطنيا، وتضم مراكز حضارية مهمة وكثافة سكانية كبيرة».

وأضاف: «تضم المنطقة تراثا معماريا وعمرانيا فريدا ومتنوعا، فيما تحتضن 4.275 قرية تراثية يظهر فيها التباين الواضح في الطرز والعناصر المعمارية، وأساليب البناء والمواد المستخدمة» وبين المواطن حسين هبيش (80 عاما) قائلا: «البيت القديم في عسير وفي الجزء الجنوبي عموما يتكون من دورين، وقد يصل إلى خمسة أدوار، وكان الدور الأرضي في الماضي يستخدم للماشية ولحفظ الحبوب والأدوات الزراعية، أما الدور الثاني فهو للسكن، ويتكون في الغالب من غرفة للجلوس اليومي، ومجلس للضيوف، ومقلط (غرفة الطعام)، وغرف للنوم، أما «الملهب» وهو المطبخ يكون في الدور الأعلى لكي لا يؤثر على البيت بدخان الحطب».