أروى المهنا (الرياض)
يعيدنا الجزائري سليمان زغيدور إلى فترة تاريخية مهمة في مشهد الثقافة العربية عبر ندوته «تاريخ الطباعة العربية في أوروبا» في معرض الرياض الدولي للكتاب 2019، إذ أوضح أن أول مطبعة عربية كما هو شائع في روايات الباحثين ظهرت في إيطاليا،، وقال: «أول مطبعة عربية وأحرفها عربية، ظهرت في فانو بإيطاليا بأمر من البابا يوليوس الثاني، ودشنها البابا ليون العاشر سنة 1514 ميلادية، وأول كتاب عربي طبع فيها في تلك السنة كتاب ديني، ثم سفر الزبور، بعدها طبع القرآن الكريم في البندقية، ويقال إنه طبع في مطبعة باغانيني المشهورة في البندقية». من جهة أخرى، يظهر لنا نشاط المستشرق غويوم بوستيل في طباعة القواعد العربية التي صدرت مع باقي المجموعة في باريس حروفا عربية «كان هذا الكتاب أول سجل مطبوع للغة العربية في باريس، قام الطباع البندقي بازا، بعد أن انتقل إلى روما بطبع مؤلف جغرافي عربي، هو الأول من نوعه باللغة العربية، وهو كتاب البستان في عجائب الأرض والبلدان، ومؤلف الكتاب سلاميش بن كندغدي الصالحي، ولا يعرف عنه شيء البتة، وفي المدة نفسها طبعت بعض الكتب العربية في المدن الألمانية، فقد ألف يعقوب كريستمان وهو أول أستاذ للغة العربية في جامعة هايدلبرغ، كتابا عنوانه: في الألفباء العربية، وطبع الكتاب أول ما طبع في نيوشتاد من ألمانيا».

يعرف عن الكاتب الصحفي الجزائري سليمان زغيدور والمقيم في فرنسا اهتمامه بالتحقيقات الكبيرة حيث عمل بالعديد من التحقيقات الكبرى طيلة 25 سنة حول أمريكا اللاتينية، الشرق الأوسط، آسيا الوسطى وروسيا، علاوة على تخصّصه في واقع وحياة الأمريكيين اللاتينيين من أصول عربية، كما صدرت له العديد من المؤلفات من بينها «الحياة اليومية في مكة»، «محمد إلى يومنا هذا». يشغل حاليا منصب رئيس تحرير قناة «TV5 MONDE»، بالإضافة إلى كونه باحثا في معهد البحوث الدولية والإستراتيجية بفرنسا ومدرسا لمادة «جيوسياسية الأديان» بجامعة مونتون.