طاقية الإخفاء العجيبة التي ورد ذكرها في الكثير من القصص الخيالية وفكرتها، أن هناك طاقية من اعتمرها اختفى وفين تشوفه، الحقيقة لم يذكروا لونها، لأنها لو كانت موجودة الآن، أول سؤال يطرحه المشتري:عندك يا أخي طاقية الإخفاء؟ فيرد صاحب المتجر نعم عندي، فيطلب واحدة بلون ناديه المفضل ليظهرها له البائع، ويطلب دفع قيمتها مقدما، فيصر المشتري أولا أن يقيسها على رأسه، ليتأكد أنها نفس مقاسه، فيتردد البائع ويقول: طيب إذا قستها يا حبيبي وافرنقعت؟

وبالمناسبة افرنقعت هي من صميم اللغة العربية والدليل على ذلك أن عيسي بن عمر النحوي الثقفي مولى خالد بن الوليد، كان ذَا لفظ نحوي غريب، ويحكى أنه سقط عن حماره، فاجتمع عليه الناس فقال لهم: «مالكم تكأكأتم عليَّ كتكأكؤكم على ذي جنة افرنقعوا عني».

نعود إلى بياع طواقي الإخفاء الذي يسلم طاقية للزبون ليقيسها، فيعتمرها المشتري ويفرنقع، أما البائع فهذا جزاؤه لأنه يبيع بضاعته لمن لا يوثق به، وهكذا يظهر لي بعد تمحيص وتدقيق أن المشتري كان مارتن غريفيث الذي اعتمر الطاقية من كذا أسبوع ولَم يعد يظهر إطلاقا، ويقال إنه بعد ما لهف الطاقية من المتجر صريع «لطش» وبالبنط العريض سرق طاقية أخرى لعمه أمين الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فاختفى الاثنان من المشهد، ليمعن الحوثيون في غيهم والاستبداد باليمن وأهله، والآن قد جاء دور قبيلة الحجور فأثخونهم جراحا وأباحوا دماءهم، والشيء غير المستغرب، طبعاً صمت هذين الشخصين صمتا مريبا، وكأنهما وكل العالم أصبح لا يرى إلا بعين واحدة، إنه عالم أعور، عالم أقل شيء يوصف به أنه ضرير، لا يرى بل هو فاقد الحواس كلها، فهو لا يسمع ولا يحس وحاسة الشم عنده معدومة، حتى لو وضعت عند أنفه أطنان التونة، فهو لا يشم إلا الكافيار والاستكوزا والسلمون، وأشياء ليس لها رائحة، لكن أنفه لا يمكن يجهلها مثل رائحة الدولار والأحجار الثمينة، والمصالح الظاهرة أو التي من تحت عقب الباب ومؤسسات حقوق الإنسان، ليست عورة والشهادة لله بل إنها عمياء وصماء، ولكنها عندما يأتي ذكر مملكة النبل السعودية، يفتحون أفواههم بالأكاذيب، هم ومن على شاكلتهم من باعة المواقف السياسية ومن أمم متحدة الله بالخير ومجلس أمن لا أمان له، ولكن لا عجب، فنحن نعيش في القرن «الظالم» وما تبعه من سنوات في القرن الحالي الذي شهد كل أنواع الاستبداد والحروب والفساد ولنقل بدءا من الحرب العالمية الأولى، مرورا بسرقة فلسطين وختاما بالتغاضي عن العصابة الحوثية المارقة، ولكن كما قال الشاعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي لقد أسمعت لو ناديت حيّا...ولكن لا حياة لمن تنادي.