أروى المهنا (الرياض)
أبدت الكاتبة والإعلامية البحرينية سوسن الشاعر عتبها على وسائل الإعلام السعودية إزاء عدم تفاعلها الكبير مع الخطر الكبير الذي تواجهه المملكة من التوغل الفارسي، كما وجهت عتبها على مواقف المثقفين العرب في ندوة «أزمة مثقفينا العرب»، أولى ندوات المجلس الثقافي في معرض الرياض الدولي للكتاب، وقالت: «هناك مشروع في المنطقة لتغيير الواقع على الأرض. المنطقة تواجه خطرا تاريخيا لم نواجهه من قبل. كخليجيين لنا دور في قضايا عدة، كموقف المثقف الخليجي مع القضية الفلسطينية كان موقف المثقف والإعلامي في الصف الأول، نحن في مواجهة خطر لا يقل عن خطر إسرائيل، أين القوميون العرب، أين المثقفون العرب، لماذا لم يكن هناك جدال مع حق الشعب الفلسطيني، في الأمم المتحدة لم يسبق لمسؤول عربي أن يقف مع حق فلسطين»، مضيفة: «أول صدمة واجهتها أيام غزو الكويت عندما كان هناك جدال في المسلمات، كيف بدأنا نجادل في حق الغزو بين الحفاظ على العراق والكويت، وكأنه كان هناك انقسام بين مواطن عربي درجة أولى ومواطن عربي درجة ثانية، تليها الصدمة الثانية في البحرين عندما امتد الربيع العربي لها، مشروع الشرق الأوسط الجديد، اتهم فيها كل من يقف مع البحرين بالتطبيل، يحضرني منهم بعض المثقفين الخليجيين ممن تسلق التيار، ومنهم بعض من عرب الشمال، مع الأسف من دون إشارة لأسماء كونه هناك أسماء معروفة رغم أنهم يسمون أنفسهم ليبراليين. المثقفون العرب لا يعون هذا الخطر الذي نواجهه، خصوصا المثقف الخليجي، نحن نخوض معركة ولا يجب أن نخجل من المواجهة، أنا اليوم لا أخجل أن أصف صمت المثقف العربي بالخيانة».

وأشارت سوسن الشاعر إلى عدم وعي وسائل الإعلام حتى باختيارات ضيوفها «أتمنى أن تكون هناك غربلة للضيوف الذين تستضيفهم وسائل الإعلام. هناك ضيوف يظهرون بشكل عادي وتاريخهم معروف في الشماتة بقضايا مهمة في الوسط العربي والخليجي خاصة، في المقابل هناك اجتهادات فردية من مثقفين بالسوشيال ميديا أمام برود وسائل الإعلام الرسمية، وسائل التواصل الاجتماعي سلاح بيد المثقف فلا تنتظروا وسائل الإعلام». وخلصت الشاعرة للقول إن هناك أجندات خفية لهدم الأوطان بما فيها الخليجية. أجندات تدخل من باب ملف حقوق الإنسان، من باب الحريات، من أبواب عدة. هناك إرهاب يمس الوطن والأمور لا تؤخذ عبثاً، على حسب وصفها.