إبراهيم بن جلال فضلون
أناس يُدمرون غيرهم، لا لمصلحة لهم في ذلك، بل يدمرون أنفسهم مع الآخرين؛ فالأغبياء يفسدون للإفساد فقط، لكن المسألة ليست بهذه البساطة، فللغباء قوانين وقواعد أساسية، تحدث عنها «كارلو م سيبولا»، في كتابه «القواعد الأساسية للغباء البشري» The basic laws of human stupidity، عام 1976.

أولها: دائما وأبداً ما يستهين الجميع بعدد الأغبياء من حولنا فقد يكونون من ذوي المراتب العليا وصولاً لها على أكتاف الآخرين بتملقهم، وقد يتسبب في خسائر للآخرين، ويضر بلا وعي نفسه أيضاً ويمتلكون القوة المدمرة لذلك، وتراهم يظهرون مع كل موجة يلونون وفقها، تلك ترجمة لواقع أمثالهم كرون وايدن وفلول التنظيمات الإرهابية من الإخوان وداعش لنرى منهم إنساناً طائشاً وانفعالياً لا يحسب العواقب ويثير المشكلات لأسباب تافهة، وبالتالي أكثر خطورة من قطّاع الطرق واللصوص، فالأغبياء يلقون بالمجتمع كله إلى الهاوية.

ولعل ما يتعرض لتلك الفئة ما نراه صانعاً لقصص نجاحات وطنية عالمية ورؤى مُشرقة لمُستقبل تقني زاهر، سابقت المملكة إلى الريادة فيه.. وإذا تمعنا النظر نجد الهدف المسموم هو مملكتنا ورؤيتنا لا صغائر الأمور.

غير متناسين زعامة السيناتور (رون وايدن) لكل حملة فيها إساءة للمملكة وكأنه موظف في إحدى شركات العلاقات العامة التي تستخدمها بعض الدول للإساءة لدول تعاديها.. فمن قبل تزعم حملة ضد المبتعثين السعوديين وأخرى ضد مناهجنا التعليمية، وكذلك حملة لما أسماها الإساءة للأطفال السعوديين. هالني ما يدور من تفاهات، لكن خفف الصدمة عليّ تكاتفنا حول بعضنا البعض، وأعجبني ما قرأت لكُتابنا مثل مقالة‏‏ خالد الجاسر «أبشر وباتريوت و702» رابطاً فيها تناقضات القوانين الأمريكية، وسماحها للتجسس على مواطنيها عبر الإنترنت.. مما يجعله غير خادم لمواطنيه، بل قاهراً لحرياتهم.. فلنحذر جميعنا ما يُحاك بنا!. ولنقرأ بعين الواقع.. أين كُنا عام 2009 (مواطنين ومقيمين) من طوابير وصفوف أمام الدوائر الحكومية، وأين أصبحنا الآن، فقد أراحت الخدمة المواطنين من هم الانتظار، فهو نابع من قيم المجتمع يخدم الجميع بلغات عده، وأنت بأي مكان تفعل ما تريد ويصل لك حتى منزلك عن طريق خدمة واصل، حيث خدم تطبيق أبشر أرقاماً خلال عام 2018: (11.4 مليون مستخدم، 26 مليون عملية حكومية، 48 مليون زيارة للموقع، 37 مليون زيارة للتطبيق، 4.7 من 5 تقييم رضا العملاء) لتنطلق ردودنا على كل مغرض أراد بنا الشر فـ #انا_ادعم_تطبيق_ابشر، وأنا أقول: (أبشروا.. فكلنا أبشر). فلنعتز كمجتمع «أبشر» بقيمه العربية والإسلامية الأصيلة راسخة وأصيلة بمدلولاتها ومعانيها. (وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ).

وأخيراً: قد يأتي النقد مُحفزاً لنا للبحث عن الأفضل، وتوحدنا برباط الوطن، وقد يأتي مُغرضاً وتافهاً، وهنا لا يجب أن نُعيره انتباهاً.

Ibrahim.glal@gmail.com