يا أيها الرجل المعذب قلبه

أقصر فإن شفاءك الإقصار

ترف البكاء دموع عينك

فاستعر عيناً لغيرك دمعها مدرار

من ذا يعيرك عينه تبكي بها

أرأيت عيناً للبكاء تعار

قال: علمونا ونحن صغار ألا نبكي فالدموع للنساء فقط، وهي غلطة تربوية، فلا عيب أن يبكي الرجال.

ولذلك استطاعت المرأة أن تريح أعصابها أولاً بأول، بينما يظل الرجل يكبت ويضغط ويتحكم في أعصابه حتى ينفجر الدم في رأسه وحتى تنسد شرايين قلبه !

لو تعلّم الرجال أن يبكوا لفرجوا عن أنفسهم أولاً بأول.

وأطباء العاطفة قالوا: كان شعراء الجاهلية والرومانسية العربية أكثر الناس بكاء، ولذلك لم يعرف مجنون ليلى المرض إلا عندما امتنع عن الطعام.. أما سنوات البكاء فقد كان في صحة وعافية.

أما شعراء «الطرو بادور» فلم يعرفوا البكاء ويرون في ذلك عيباً وعاراً على الرجل أن يتوجع وأن يقول آه..

إنما يجب أن يعرف شيئاً واحداً: أن يموت فداء للمحبوبة التي تركته تحت البلكونة يموت من البرد.. بينما هي نامت وسحبت غطاء ثقيلاً تحلم برجل آخر.

قالـوا: نحن نفرغ عذابنا من عيوننا !

* طبيب باطـني: ت 2216 665