محمد حفني (القاهرة)
اتهم مؤسس المخابرات القطرية اللواء محمود منصور نظام «الحمدين» في قطر بدعم العناصر الإرهابية تحت دعوى ديموقراطية لا أثر لها في قطر، مطالباً بضرورة فتح ملف حقوق الإنسان في تلك الإمارة بطريقة أكثر جدية، والإنصات لضحايا البطش القطري، بعد التراجع الرهيب في الحريات وظاهرة إسقاط الجنسية القطرية، والتهجير القسري الذي يمارسه النظام ضد شعبه، والحرمان من الخدمات الأساسية، إضافة إلى القلاقل التي تقوم بها بالعديد من دول المنطقة والعالم.

وكشف اللواء محمود منصور لـ«عكاظ» أن قطر اعتادت أخيراً على شراء أغلب المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالمال، من أجل إغفال الانتهاكات التي تقوم بها داخل البلاد وخارجها، وهو ما تسبب في عدم وجود إجراءات حقيقية ضدها فعلياً حتى الآن، منوهاً بأنه لن يتم القضاء على الإرهاب من المنطقة بشكل كامل، إلا بقطع أذرعه الممتدة في قلب بعض الدول العربية، والدوحة تلعب دوراً كبيراً في رعاية وتوفير الدعم المادي واللوجستي للجماعات الإرهابية، وهو ما كشفته تقارير عالمية وأجنبية من بينها تقارير أمريكية تشير إلى ضلوع قطر في تمويل الجماعات المتطرفة بالمنطقة، حتى أصبحت إحدى الدول الراعية للإرهاب، لافتاً إلى أن الدوحة تحاول التملص بكافة الطرق من الاتهامات الموجهة إليها، عن طريق شراء سمعتها التي تلطخت بالدماء في العديد من الدول، في الوقت الذي تزعم تأثرها بالمقاطعة العربية المفروضة عليها، وهو يؤكد تورطها بشكل مباشر في دعم الإرهاب، ويؤكد على حقيقة موقف الدول المقاطعة للدوحة أن التصالح مع قطر لا يمكن أن يتم بأي حال دون توقفها فوراً عن تقديم هذا الدعم.

يذكر أن الحراك المناهض لسياسات تنظيم الحمدين، يتزايد داخل الأسرة الحاكمة بشكل ملحوظ منذ المقاطعة العربية لقطر، بعد أن زاد تحكم عصابة الدوحة في السلطة بالحديد والنار وعدم السماح لأي صوت معارض بالخروج، ومن بين هؤلاء سعود بن مبارك آل ثاني أحد أفراد الأسرة الحاكمة بالدوحة الذي أعرب عن تضامنه مع أفراد «قبيلة الغفران» المضطهدة على يد نظام الحمدين، وأشار ابن مبارك إلى أن «الغفران» سبق وأن تقدموا بشكوى للمفوض السامي لحقوق الإنسان ووعد حينها مسؤولون قطريون بحل المسألة، لكن كعادة نظام الحمدين لم يتم ذلك حتى الآن. وكان الشيخ عبدالله بن فهد آل ثاني المقيم خارج قطر، كشف في وقت سابق أن الحراك المناهض لسياسات تنظيم الحمدين داخل أسرة آل ثاني أصبح يتزايد بشكل ملحوظ منذ المقاطعة العربية لقطر، مشيرا إلى أنه في القريب العاجل سيتم الكشف عن هذا الحراك وتحديد أوجهه بشكل أوضح.