• هل يمكن لأي غيور على كرة القدم السعودية، أن يستشف أدنى بارقة أمل في عثور هذه اللعبة على «اتحادها المنشود»، في ظل هذا الواقع من الاضطراب وعدم الاستقرار واجترار نفس القصور والخلل، منذ أن استبشرت كرة القدم السعودية بباكورة اتحادها المنتخب حتى الآن؟!

•• ومن حق كل غيور على ما يعتري كرة القدم السعودية أن يمني النفس بطيف من التفاؤل في الوصول إلى «اتحاد سعودي لكرة القدم»، يأبى رئيسه أو المكلف برئاسته، على نفسه، وأولاً وقبل كل شيء على «أمانة» المسؤولية العظمى التي حملها على عاتقه لإدارة دفة هذا الاتحاد، أقول يأبى أن يكون نسخة مكررة لسلبيات وإخفاقات من سبقه لرئاسة هذا الاتحاد، ويستشعر حجم التبعات والثمن الباهظ الذي تكبدته وما زالت تتكبده كرة القدم السعودية، على حساب تاريخها وسابق أمجادها وإنجازاتها في مختلف المحافل الكروية، جراء اتحاد كرة انشغل كرسي رئاسته وخصوصاً بعد أول فترة انتخابية، بتعدد المتعاقبين «للتربع» على هذا الكرسي، ثم المغادرة قبل أن يجف حبر «معلقات سوف»، دون أن تجني كرة القدم السعودية من أرباب تلك المعلقات، سوى الوهم والسراب، وتركها تتجرع مرارات انكساراتها، بينما هي أي كرة القدم السعودية، من لها الفضل بعد الله على جُل من تعاقبوا على رئاسة هذا الاتحاد، أوليس من الفضل أنهم أصبحوا في قائمة الرؤساء الذين تعاقبوا على رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم؟ ولك أن تتخيل مدى التباين بين من تصدروا هذه القائمة من الرموز الذين تدين لهم الرياضة السعودية بشكل عام وكرة القدم السعودية خصوصاً بكل ما سطرته طول فترات رئاستهم، من تاريخ ذهبي مُترع بالوهج والإبهار والسيادة والريادة، وبعض من تلاهم في هذه القائمة، دون أن تشهد كرة القدم السعودية، في مجمل فترات رئاستهم لهذا الاتحاد، لا أقول ما يعزز ذلك التاريخ الزاهي والزاهر لمخرجات كرة القدم السعودية، بل على أقل القليل بذل ما يشفع لهذا التعاقب على كرسي اتحاد هذه اللعبة. من ما كان ولا يزال يعول على هذا الاتحاد من الأدوار والواجبات والمسؤوليات المناطة به في سبيل الحيلولة دون استمرار تحول إنجازات الماضي إلى انتكاسات في الحاضر ما زالت تتوالى في فترات كل من تعاقبوا مؤخراً على رئاسة هذا الاتحاد، فهل يعي هؤلاء أو من سيليهم لرئاسة هذا الاتحاد، بأن العبرة المثلى، والتي سيكون تاريخ كرة القدم السعودية شاهداً عليها هي ليست في وجود اسم كل من تربع على كرسي الرئاسة ضمن قائمة من تعاقبوا على رئاسة هذا الاتحاد، بل على ما قدمه خلال رئاسته. هل كانت فترته بصرف النظر عن طولها أو قصرها فيها ما يمكن أن يذكر فيشكر من الإسهامات التي تخدم كرة القدم، أم أنه ممن جاؤوا للرئاسة بـ«زفة» ومعلقات سوف، وغادرها لمجرد أن ضمن كتابة اسمه في القائمة، وأقصى ما تكلفه المغادرة استقالة، وأعجب الاستقالات ما يبرر بـ«الظروف العملية» وكأن رئاسة الاتحاد ليست عملاً وأمانة، وللحديث بقية. والله من وراء القصد.

تأمل:

من ينقذ كرة القدم السعودية من تبعات تجارب اتحادها؟!