سلطان بن بندر (جدة)
لم يعرف حمد بن خليفة طيلة حياته قواعد اللعب النظيف على جميع الأصعدة، فالأمير القطري السابق وبماله الفاسد ألحق أكبر وصمة عار في التاريخ بأهم منافسة كروية في العالم، لن يتخلص منها «فيفا» إلا بإجراءات قانونية ونظامية رادعة وحازمة، تعيد لعشاق كرة القدم ما بقي للكرة من هيئة التنافس الشريف لها.

رياح وثائق الـ«صنداي تايمز» البريطانية أطاحت بورقة التوت التي حاولت جاهدة إخفاء سوءة «فساد الفيفا المتقطرن» المساهم في حصول قطر على حق استضافة مونديال 2022، ليأتي مؤكداً لكافة المعلومات الثابتة حول الواقعة التي لايزال «فيفا» يلتزم الصمت حولها.

وفي الوقت الذي ظن حمد بن خليفة أن استغلاله لحقوق البث التلفزيوني في إتمام عملية شراء حق استضافة مونديال 2022 ودفعه 5 أضعاف قيمتها الحقيقية، يؤكد فساد «الأمير الشايب» صدقية المخاوف التي عبّرت عنها دول المقاطعة في استغلال قطر لحقوق البث التلفزيوني لتحقيق أجندتها الخاصة، حتى وإن كلف «قطر» ذلك مليار دولار لمنحها حق استضافة مونديال 2022، لتحقيق أهدافها غير النزيهة والشريفة التي تقف خلف استماتتها لتحقيق هذه الغاية.

ويعكس التزام فيفا الصمت تجاه الوثائق المسربة ووقوفه دون إطلاق صافرة بدء اتخاذه خطوات جادة، مدى تورط الاتحاد الدولي لكرة القدم في هذا العمل غير المشروع الذي يؤسس لبيئة خصبة لعمليات مشابهة في المستقبل، وسط مطالبات من قبل العديد من عشاق كرة القدم بالتحرك بكل جدية من منطلق التزاماته القانونية والأخلاقية باتخاذ خطوات حاسمة وإنقاذ الرياضة من المال القطري الفاسد الذي أضاع على دول أكثر استحقاقاً وجاهزية حق استضافة مونديال كأس العالم.

ويطالب عدد من عشاق اللعبة سحب حق استضافة المونديال من قطر وشطب منتخبها الوطني وأنديتها من كافة المشاركات القارية والعالمية، بعد ورود اسم حمد بن خليفة أمير قطر السابق في التحقيق الصحفي المنشور في الصنداي تايمز، الأمر الذي يعكس تورط أعلى سلطة سياسية في قطر بفضيحة رشوة الفيفا مقابل الحصول على حق استضافة مونديال 2022.