كارولين بعيني-بيروت
تعد الكاتبة الصحافية سمر المقرن من اكثر الروائيات السعوديات اثارة للجدل في الوقت الحالي. المقرن اشتهرت بعملها الروائي الاول "نساء المنكر" الذي سجلت فيه حكايات نساء قادتهن اقدارهن الى السجن. وقد اثارت الرواية مؤخراً ضجة واسعة في الوسطين الثقافي والاجتماعي. الكاتبة السعودية الشابة تحدثت في بيروت مؤخراً، في البيت الثقافي، في امسية ثقافية جمعتها مع الروائية المصرية ميرال الطحاوي والروائية السورية سمر اليزبك. وتناولت الامسية "تجاربهن" مع البيئة المؤثرة والرافعة لكتابة الرواية.
تجارب مختلفة
بداية الحوار كانت مع سمر اليزبك صاحبة رواية "رائحة القرفة" التي اكدت في حديثها انها لم تتناول قضية العلاقات المثلية بين النساء في روايتها. بل حددت ان ما تقصده هو استغلال الانثى من قبل انثى مثلها بما في ذلك استغلالها جنسياً.واجابت يزبك على بعض الاسئلة المتعلقة بالعلاقة ما بين الجرأة والدخول الى عالم الجنس في الكتابة الروائية، مؤكدة انه ليس بالضرورة ان يكون الجنس هو الجرأة بل انه يأخذ شكلاً فنياً اذا جاء ضمن سياق القصة شرط ان لا يكون مقصودا ومبتذلاً.
من جهتها تحدثت الطحاوي عن روايتها "الباذنجانة الزرقاء"، موضحة انها تناولت المجتمع البدوي في مصر والذي تنتمي له اصولها. وبينت الطحاوي ان البيئة المحيطة هي المؤثر والدافع لتشكيل نوع الكتابة الروائية، ولم تتوقف الاسئلة مع الطحاوي بحثا عن تجربتها في الخروج مع عالم الاخوان المسلمين وخلع الحجاب، واجابت على ذلك دون ان تدخل في تفاصيل اضافية ولم تزد عن قولها "دخلت الى هذا العالم دون ان اشعر".
عالم نساء مجهولات
وفي الحديث مع المقرن عن روايتها "نساء المنكر"، اوضحت ان فكرتها نبعت من تجربة صحافية بعد دخولها الى عالم مجهول بالنسية لكثير من الناس وهو عالم "السجينات" واعتبرت المقرن ان تجربتها الاولى ناجحة بكل المقاييس وانها تعكف في الكتابة على رواية جديدة لن تقل قوة وجرأة عن نساء المنكر، مشيرة الى ان الجرأة الكتابة الروائية هي ان تكون صادقة معبرة عن حالة اجتماعية معينة وليس بالضرورة ان تكون الجرأة بتناول الكاتب او الكاتبة أي عبارات اباحية، وفي رد على سؤال حول عدم تناول المقرن للجنس في روايتها اكدت ان هذا الجانب لم يحضر اثناء الكتابة وليس رفضا في التطرق له، وناقش بعض الحاضرين الحالة العاطفية التي حضرت وارتباطها بالجنس، وسماه البعض الجنس غير المكشوف.
واشادت الدكتورة فاطمة المحسن، مديرة الحوار، بهذه التجارب النسائية التي تحكي كل منهن واقع بيئة مختلفة عن الاخرى.