أخيراً أصدرت وزارة الخدمة المدنية اللائحة التنفيذية للموارد البشرية في الخدمة المدنية بعد التأكد من أن اللائحة القديمة عفا عليها الزمن ولم تعد صالحة في كثير من جوانبها لهذا الوقت، بل إن بعض محتوياتها لم يكن مناسبا حتى للمراحل السابقة، وقد كانت هذه اللائحة الجديدة ـ كما تقول الوزارة ـ نتاج تشخيص للواقع بمشاركة المختصين من القطاع العام والخاص من أجل تحديد احتياجات ومتطلبات الجهات الحكومية وموظفيها المشمولين بنظام الخدمة المدنية، وبما ينسجم مع المتغيرات الإدارية الحديثة، ويدعم تحقيق الرؤية، ويبسط الإجراءات، ويمكّن الجهة الحكومية من إدارة شؤونها ذات العلاقة بالموارد البشرية باستقلالية، ويدعم المساعي للمواءمة بين نظاميْ العمل والخدمة المدنية، ويبني بيئة تنظيمية وتخطيطاً فعالاً لتحسين وكفاءة الموارد البشرية، ويدفع نحو استقطاب كفاءات متميزة.

كان ولا يزال القطاع العام مثالاً صارخاً للبيروقراطية الإدارية والمالية والترهل الوظيفي والإجراءات الطويلة، ومرتعاً لكثير من غير المؤهلين للخدمة العامة تأهيلاً وكفاءة، ساعدهم نظام الخدمة المدنية على البقاء طويلا حجر عثرة في طريق إنجاز مصالح الوطن والمواطن. وإذا بدأ العمل باللائحة الجديدة فمن الضروري جدا أن يبدأ تقييمها في ذات الوقت، ومراجعة نتائجها بدقة، لمعرفة كيف يمكن تطويرها، وكيف يمكنها تحقيق أهدافها.