رويترز (لندن)
فجر رئيس مجلس إدارة بنك باركليز السابق ماركوس أغيوس مفاجأة من العيار الثقيل خلال جلسة اليوم (الأربعاء)، لمحاكمة 4 مديرين تنفيذيين سابقين في البنك بتهمة الكذب والاحتيال للتغطية على رشاوى ورسوم إضافية تم دفعها لرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم. وأقر أمام هيئة المحلفين أن الجميع من مديرين تنفيذيين وغير تنفيذيين يعرفون أن العمولات والرسوم المدفوعة لجميع المستثمرين يجب أن تكون متساوية، وأنه لابد من الكشف عنها بشفافية.

وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، أدلى أغيوس، الذي شغل منصب رئيس مجلس إدارة باركليز لمدة 6 سنوات، بشهادته في قضية جرائم الاحتيال الكبرى لمصرفيين سابقين كبار في البنك، موضحا أن قطر لم تكن «محورية» في حملة «اجتذاب الاستثمارات» لبنك باركليز في أوائل عام 2008.

وأضاف أن البنك كان يحتاج إلى جمع المزيد من رأس المال في مايو 2008، إذ «لم يرد أن يخرج من الحلبة» لمحاولة تجنب تطبيق خطة الإنقاذ الحكومية آنذاك على البنك. وأضاف: «نحن في بنك باركليز لم يكن لدينا توقعات إلى أي مدى يمكن أن تصبح الأمور أسوأ».

ونبهت هيئة الادعاء القاضي أن أغيوس كان شاهدا على هذه الواقعة منذ 10 سنوات، وحيث إن هناك 37 وثيقة جديدة تمت إضافتها من قبل الدفاع قد لا يتذكرها أغيوس، وعليه يجب مراعاة ذلك، وطلبت أن يطلع عليها قبل أن يمثل أمام المحكمة، وقد رفض القاضي ذلك.

ويتهم مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى SFO البريطاني الرئيس التنفيذي السابق جون فارلي وكبار المديرين التنفيذيين السابقين روجر جنكنز، وريتشارد بوث، وتوم كالاريس، بارتكاب جريمة الكذب بشأن الرسوم التي دفعها البنك إلى قطر في يونيو وأكتوبر 2008. ويستند مكتب SFO في دعواه القضائية الجنائية إلى أن المسؤولين الـ4 دفعوا مبلغ 322 مليون جنيه إسترليني إلى جهات وأفراد قطريين مقابل استثمارها في البنك عن طريق تلفيق وتزوير اتفاقيتين لـ«خدمات الاستشارية» وهميتين. ويواجه المتهمون تهمة التآمر بهدف الاحتيال من خلال التمثيل الزائف في صفقات جانبية أُبرمت مع قطر أثناء جمع تمويل طارئ تتجاوز قيمته 11 مليار جنيه إسترليني.

ولفت إلى أن قطر لديها «كميات هائلة من الثروات»، وأن اختيار المستثمرين المستهدفين، بمن فيهم قطر، كان لأسباب إستراتيجية. وقال إنه اطلع على وثيقة بها تفاصيل رسوم جرت الموافقة عليها لمستثمرين قطريين في البنك لأول مرة بعد 4 سنوات من الموافقة على تلك المدفوعات. وأعلن أغيوس، وهو أول شاهد إثبات يدلي بشهادته، أنه كان على دراية برسوم الاكتتاب ومدفوعات بقيمة 66 مليون جنيه إسترليني لقطر للمساعدة في جلب مستثمرين من أبوظبي، في عملية جمع التمويل في أكتوبر.