«عكاظ» (نيودلهي)
استقبل دولة رئيس وزراء الهند السيد ناريندرا مودي في قصر حيدر أباد في نيودلهي اليوم (الأربعاء) الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وفور وصول ولي العهد لقصر حيدر أباد التقطت الصور التذكارية.

بعد ذلك عقد اجتماع ثنائي بين ولي العهد ودولة رئيس وزراء الهند، نقل خلاله ولي العهد، تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لدولته، فيما حمله دولته تحياته وتقديره لخادم الحرمين.

ثم عقد ولي العهد ودولة رئيس وزراء الهند اجتماعا موسعا جرى خلاله استعراض العلاقات المميزة بين المملكة والهند، وبحث آفاق التعاون الثنائي بين البلدين وفرص تطويره، إضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها.

إثر ذلك، وبحضور ولي العهد ودولة رئيس وزراء الهند، جرى التوقيع على 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية بين الجانبين وهي برنامج عمل إطاري للتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة واستثمار الهند، ومذكرة تفاهم في مجال الإسكان بين البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة السياحة الهندية، ومذكرة تفاهم في مجال الاستثمار في الصندوق الوطني للاستثمار والبنية التحتية الهندي بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في مجال البث بين هيئة الإذاعة والتلفزيون بالمملكة وبراسار بهاراتي نيودلهي الهند.

كما تم الإعلان عن انضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية.

وعقب توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، صرح الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بتصريح صحفي قال فيه: دولة الرئيس ذكر أن هذه أول زيارة لي إلى الهند وهي في الوقع أول زيارة كرئيس للوفد لكن سبق لي أن زرت الهند في زيارات عديدة سواء كجزء من وفود حكومية أو زيارات خاصة، وذكرنا اليوم الصباح أن الهند علاقاتها مع الجزيرة العربية التي تمثل المملكة العربية السعودية المساحة الأكبر منها تمتد إلى آلاف السنين حتى قبل أن يكتب التاريخ، وهذه العلاقة متجذرة في عقولنا وفي دمائنا.

وأضاف قائلاً: واليوم نحن نبني على علاقة قديمة جداً ساهمت في بناء المملكة العربية السعودية في الخمسين سنة الماضية من خلال الأيادي العاملة الهندية والشركات الهندية والعقول الهندية، والفرص بين بلدينا اليوم فرص كبيرة جداً وهناك كثير من المصالح التي تتقاطع، وأيضا كثير من التحديات التي نجابهها سويا، المصالح تقع في نقاط كثيرة جداً سواء في الطاقة أو في الزراعة أو في مجال التقنية أو في المجال الثقافي أو في المجال الاجتماعي، ونريد أن نتأكد كحكومتين، المملكة العربية السعودية والهند، أن نضع كل الإستراتيجيات والخطط اللازمة لتحقيق هذه المصالح.

وأوضح أن دولة رئيس وزراء الهند زار المملكة العربية السعودية في عام 2016 ونتج عن ذلك في عامي 2017 و2018 كثير من النجاحات التي تحققت أهمها الاستثمار في مجال التكرير والبتروكيماويات بحجم 44 مليار دولار أمريكي.

وقال ولي العهد: المملكة العربية السعودية ليست دولة فقط تبيع النفط، نحن نبيع النفط ونستثمر في الدولة التي نبيع فيها النفط في صناعة البتروكيماويات وصناعات متعددة في هذا الجانب، وقد اتفقنا لتعميق هذا الجانب أيضاً في التخزين، ونقاط أخرى تجعل من الهند مركزاً إقليمياً مهماً جداً في توزيع النفط والمواد الناتجة منه، أيضاً في العامين الماضيين تم استثمار 10 مليارات دولار في مجال التقنية والشركات الصغيرة في الهند وحققنا عوائد رائعة جداً في هذه السنتين الماضيتين، تحفزنا لاستثمار المزيد في الأعوام المقبلة.

وأضاف قائلاً: فنتوقع اليوم أن الفرصة التي نستحدثها في الهند في مجالات متعددة تفوق الـ100 مليار دولار في السنتين القادمتين، نريد أن نعمل كحكومتين لكي نضمن تحقيق هذه الاستثمارات وتحقيق عوائد نافعة لكلا البلدين، أيضاً نتمنى أن علاقتنا بين المملكة العربية السعودية والهند تسهم في توفير فرص مزيد من العمالة والأيادي العاملة الهندية للمساهمة أيضاً في مستقبل المملكة العربية السعودية والمساهمة في بناء رؤية 2030، كما أن كلا البلدين تجابه تحديات متشابهة أولها التطرف والإرهاب وأمن المحيط الهندي.

وأردف: نؤكد للهند أننا جاهزون للعمل سواء في المجال الاستخباراتي أو السياسي لتوافق جهود جميع دولنا وجميع الدول المحيطة بنا، وجميع الدول المحيطة بالهند للتقارب ولعب دور أفضل لبناء مستقبل جيد ومستقبل مميز وأكثر أماناً للمساهمة في نهوض دولنا، وأشكر دولة الرئيس على الحفاوة والعمل الرائع وعلى الدور الإيجابي الذي لو لم يكن موجوداً، أستطيع أن أجزم، بأننا لن نستطيع أن نحقق أي شيء في التعاون السعودي الهندي، وأشكر أيضاً الهند شعباً وحكومةً على الجهد الرائع والحفاوة الرائعة، متمنياً أن يكون المستقبل -إن شاء الله- مزدهراً وقوياً جداً بين البلدين.

من جهته، رحب دولة رئيس وزراء الهند في تصريح صحفي مماثل بزيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز للهند.

ونوه بالعلاقات التي تربط بلاده بالمملكة العربية السعودية ووصفها بالوثيقة والقديمة التي تتميز بالود والمحبة.

وقال: «إن المملكة تمثل أهم شريك للهند وهي جار لنا وتؤمن الطاقة للهند وقمنا بتعزيز علاقاتنا حيث قامت بيننا شراكة إستراتيجية، مؤكداً أن المباحثات بين البلدين مثمرة، ومرحباً بالاستثمار في بلاده».

وأضاف قائلاً: «نحن متفقون على أن نمارس الضغوط على الدول التي تدعم الإرهاب ويجب تقويض البنية التحتية له ويجب معاقبة الإرهابيين والمؤيدين له»، مؤكداً أن القضاء على دعم الإرهاب ومعاقبة الإرهابيين والمؤيدين له ضروري جداً «ويجب علينا وضع إستراتيجية في تحدي الإرهاب».

وقال دولته: «إن الهند والمملكة تحملان رؤية مشتركة وأن منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربي تعملان على استقرار وتأمين الأمن في هاتين المنطقتين، ولدينا مصالح مشتركة واتفقنا على إيجاد التعاون بيننا، واتفقنا أيضاً على تعميق التعاون بين البلدين في مجالات الأمن البحري والسبيراني».

وأعرب دولة رئيس وزراء الهند عن شكره لولي العهد على قبوله الدعوة والوفد المرافق له متمنياً لهم إقامة سعيدة.

بعد ذلك شرف ولي العهد مأدبة الغداء التي أقامها دولة رئيس وزراء الهند تكريماً له.

ثم سجل ولي العهد كلمة في سجل الزيارات في قصر حيدر أباد.

صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور


صور