عادل الماس (جدة)
شخّص المدرب الوطني الكابتن أمين دابو حال الفريق الاتحادي الأول، الذي يسعى لتجاوز شبح الهبوط في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، مؤكدا أن قرار عدم تجديد عقد المدرب التشيلي سييرا كان سببا رئيسيا في حالة عدم الاستقرار الفني لكتيبة النمور الاتحادية. وكشف المدرب السابق لقطبي المنطقة الغربية الاتحاد والأهلي، في حديث مطول مع «عكاظ»، الأمور التي أسهمت في اهتزاز الاستقرار الفني لعميد الأندية السعودية، كاشفا قصة تقديمه 4 مواهب كروية للأهلي والاتحاد، تمثل نتاج الأكاديمية التي يشرف عليها فنيا برفقة المدرب الوطني يوسف عنبر، وعدد من المدربين الوطنيين.. وإليكم تفاصيل الحوار:

• بداية، حدثنا عن وضع الفريق الاتحادي في الدوري، هل ترى أنه قادر على تجاوز شبح الهبوط في الموسم الحالي؟

•• بالنسبة للفريق الاتحادي الأول فإنه يمر بمرحلة صعبة في الموسم الرياضي الحالي، وتحديدا في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، بوجوده في المركز ما قبل الأخير في سلم ترتيب فرق الدوري، وهذا المكان لا يليق بالنمور أصحاب التاريخ البطولي محليا وخليجيا وعربيا وقاريا وعالميا، ويجب حينما نتحدث عن الوضع الذي يعيشه الفريق تشخيص الوضع بالشكل السليم من أجل تجاوز الفريق أصعب مهمة في تاريخه، إذ كانت بداية عدم استقرار العميد فنيا برحيل المدرب التشيلي سييرا الذي كان لا بد من استمراره ودعم الفريق الذي نجح معه في تحقيق بطولتي كأس الملك، وكأس ولي العهد في الموسمين الماضيين وفق الإمكانات الفنية المتاحة لديه في ذلك الوقت، وكان استمراره مطلبا رئيسيا من أجل صنع فريق قادر على الاستمرار وتحقيق المزيد من البطولات، مع تدعيم صفوف الفريق بـ4 لاعبين أجانب، إضافة إلى الرباعي فيلانويفا وفهد الأنصاري ومحمود كهربا وأحمد العكايشي، إلى جانب توفير بعض العناصر المحلية المميزة، ولكن عدم استمرار سييرا مع الاتحاد كان له الأثر الكبير في اهتزاز استقرار العميد فنيا، واتضح ذلك جليا منذ انطلاق الموسم الحالي بعدم قدرة الفريق على تحقيق أي بطولة، ووجوده في المركز ما قبل الأخير في الدوري مع المدرب الأرجنتيني دياز، الذي تولى مهمات العمل الفني خلفا للمدرب سييرا ولم يستطع تحقيق الاستقرار الفني المطلوب لعدم قدرته على إيجاد توليفة من اللاعبين رغم التعاقدات الأجنبية في الفترة الصيفية التي لم تضف أي جديد باستثناء كريم الأحمدي ورومارينهو، إذ كانت البداية غير الموفقة له مع الفريق بخسارة أولى البطولات المحلية كأس السوبر السعودي، ومن ثم التعادل في ذهاب دور الـ32 من كأس زايد، والتعرض لخسارتين أمام الشباب والقادسية في دوري المحترفين السعودي، وعلى إثر ذلك تمت إقالته من قبل الإدارة السابقة للنادي، وكلف المدرب الوطني بندر باصريح بمهمات العمل فنيا، الذي حرص على تدارك الأوضاع مع الفريق ولم يوفق، واستمر الوضع الفني بعدم تحقيق نتائج إيجابية واستقر الفريق في المركز الأخير في الدوري، وتم التعاقد مع المدرب الحالي الكرواتي بيليتش الذي لا يزال الفريق معه في المركز ما قبل الأخير في ترتيب فرق الدوري، ولم يطرأ أي جديد على كتيبة النمور الاتحادية رغم التعاقدات الأجنبية والمحلية التي أنجزتها الإدارة الاتحادية بتوصية فنية من المدرب بيليتش، وما زال الفريق يسعى للبقاء في الدوري.

• إذن ما الذي يحتاجه العميد للبقاء في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين؟

•• مهمة الفريق الاتحادي للبقاء في الدوري تحتاج لروح العميد التي عرف بها لاعبوه على مر السنوات الماضية، التي كانت سمة اتحادية خالصة يمتاز بها النمور في أية مباراة يخوضها الفريق حينما يكون مهزوما، خصوصا إذا كانت المباراة على أرضه وأمام جمهوره الكبير الذي يعتبر أحد أهم عوامل المساعدة في تحقيق الفريق الاتحادي للانتصارات وحصد البطولات في السنوات الماضية.

• ألا ترى أن المدرب الكرواتي بيليتش قادر على قيادة الفريق الاتحادي لتجاوز شبح الهبوط في الدوري؟

•• يجب أن يعلم الجميع أن المدرب بيليتش رغم أنه اسم كبير في إنجلترا وعلى الصعيد التدريبي العالمي، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق استقرار فني للفريق حتى الآن، في ظل عدم تحقيق الانسجام بين اللاعبين وعدم وجود الروح والحماس لدى اللاعبين، وشعورهم بأهمية المرحلة الحالية للفريق في الدوري، إلى جانب افتقاد الفريق للنقص الفني في بعض المراكز المهمة التي تساهم في تقديم فريق قوي يستطيع تحقيق نتائج إيجابية، وعلى الرغم من وجود بريجوفيتش، وفيلانويفا، وداكوستا، إلا أن الفريق يحتاج للمزيد من العناصر الفنية التي تظهر العميد بقوته المعروفة، حينما كان يوجد جيل أحمد جميل، ومحمد الخليوي، ومحمد الصحفي، وأسامة المولد، ومحمد نور، والحسن اليامي، وحمزة إدريس، فالفريق يفتقد للأسماء الفنية الأجنبية والمحلية المميزة التي تستطيع قيادة العميد لتحقيق الانتصارات والمنافسة على البطولات، وفي ظل افتقاد الفريق للاعبين الذين يشكلون إضافة فنية فستكون حتما المهمة صعبة، ولا بد على اللاعبين الحاليين في الفريق العمل من أجل الاتحاد والتغاضي عن أي نواقص يعيشها الفريق من أجل إنقاذ العميد واستمراره في دوري الكبار.

• تحدثت بصراحة عن حال العميد مع المدرب بيليتش، إذن ما الذي يحتاجه الفريق في المواجهات القادمة للبقاء في الدوري؟

•• لا بد أن يركز بيليتش على التنظيم في خطوطه وتحديدا خط الدفاع، الذي يعتبر أهم خطوط الفريق، وإذا تحقق الانسجام للدفاع فسيستطيع خط الهجوم العمل بشكل جيد من خلال الكرات المرتدة السليمة والسريعة باستغلال الأجنحة، وتحديدا أهم اللاعبين فهد المولد، الذي يجيد استغلال الكرات المرتدة بالشكل الجيد، مع تعاون زملائه اللاعبين في الفريق.

• ما هو المطلوب من لاعبي العميد في المباريات الـ10 المتبقية في الدوري؟

•• لاعبو العميد مطالبون بالتضحية واللعب بروح الاتحاد والتركيز والانضباط الفني داخل المستطيل الأخضر وعدم الالتفات لأي مؤثرات خارجية، ووضع مصلحة العميد فوق كل شيء، والعمل على عدم التفريط في أي نقطة من المباريات الـ10 التي سيخوضها في الجولات القادمة من أجل ضمان البقاء في الدوري.

• هل ترى أن الاتحاد قادر على تحقيق الانتصار أمام الهلال والأهلي في اللقاءين القادمين؟

•• بكل صراحة تعودنا في مباريات الكلاسيكو أو الديربي في الدوري عدم النظر للمقاييس الفنية لأنها تختفي في مثل هذه المباريات، ومن الصعب ترشيح الاتحاد للفوز على الهلال والأهلي أو العكس، ولكن المطلوب من الفريق الاتحادي اللعب بطريقة متوازنة تكفل له الخروج بنتيجة إيجابية في مباراتي الكلاسيكو والديربي في الدوري، إما بتحقيق الفوز أو التعادل على أقل تقدير، ويتطلب على المدرب بيليتش اللعب بأسلوب إغلاق المنافذ المؤدية للمرمى الاتحادي بتكثيف المحاور، والاهتمام بالجانب الدفاعي ومن ثم الاعتماد على الكرات المرتدة التي من الممكن الاستفادة منها في مثل هذه المباريات، كون الفريقين الهلالي والأهلاوي لديهما القوة الهجومية والعناصر الأجنبية والمحلية التي تستطيع الوصول لأي مرمى بسهولة، وتبقى التوقعات في مثل هذه المباريات صعبة جدا.

• دعنا نتحدث عن الدوري السعودي الذي أصبح يضم كل فريق فيه 8 أجانب، هل هذه التجربة حققت الهدف المنشود؟

•• قرار مشاركة 8 لاعبين أجانب مع فرق الدوري السعودي قلص فرصة اللاعبين الوطنيين الشباب في اللعب مع فرقهم، وهناك لاعبون مميزون حاليا ينتظرون اللعب ضمن القائمة الأساسية لكل فريق في الدوري، ولنا شواهد على ذلك حينما منح بعض اللاعبين السعوديين الفرصة في السنوات الماضية شاهدنا بعضهم يتألق مع الأندية، مثل محمد سالم، وهتان باهبري، ومحمد الصيعري، وفهد المولد وعبدالرحمن الغامدي، وغيرهم من اللاعبين، وأسعدني إبداعهم وظهورهم بالمستوى المشرف، لذلك لا بد من تقليص اللاعبين الأجانب إلى 4 في كل فريق من أجل منح اللاعب السعودي الفرصة، إذ ينعكس ذلك على إبراز لاعبين يستطيعون الظهور مع المنتخب السعودي في السنوات القادمة.

• من ترشح للفوز بلقب الدوري الموسم الحالي؟

•• كل المؤشرات تتجه للفريق الهلالي الذي حتى الآن يحتل صدارة الدوري، ويملك لاعبين محليين وأجانب مميزين ويعيش حالة استقرار فنية عالية، ورغم رحيل مدربه البرتغالي خيسوس ومجيء المدرب الكرواتي زوران، إلا أن الفريق ثابت ومتمسك بالصدارة ويعمل على المحافظة على لقبه، وسط منافسة من قبل المنافس التقليدي له الفريق النصراوي الذي أيضا يملك لاعبين قادرين على صنع الفارق فنيا وقيادة الفريق لحصد لقب الدوري.

• كلمة أخيرة؟

•• أود أن أعلن عبر «عكاظ» تقديم لاعبين موهوبين للنادي الأهلي هما فارس العمري (قلب دفاع)، وعمر جستنية (وسط مهاجم)، وكذلك منح نادي الاتحاد لاعبين آخرين موهوبين هما وائل الأحمدي (محور) ومحمد الحبشي (مهاجم)، وهذه المواهب كانت تحت إشرافي التدريبي، برفقة أخي المدرب يوسف عنبر وبقية المدربين الموجودين معنا في أكاديمية الرعب بشمال جدة.