«عكاظ»، رويترز (نيودلهي)
فيما وصل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، أمس (الثلاثاء)، إلى نيودلهي في زيارة رسمية لجمهورية الهند، كسر رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي البروتوكول الحكومي المعتاد، ليستقبل ولي العهد شخصيا عند سلم الطائرة، في مطار قاعدة تكنكل العسكرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية رافيش كومار على تويتر «فصل جديد في العلاقات الثنائية»، مشيدا بـ«كسر البروتوكول» من جانب مودي، ونشر صورة للقائدين وهما يتصافحان بحرارة قرب سلم الطائرة.كما كان في استقبال الأمير محمد بن سلمان، وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية في كي سينق، ووكيل وزارة الخارجية المساعد لشؤون الخليج نجندرا راسد، وقائد القاعدة الجوية، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند سعود الساطي، وسفير الهند لدى المملكة أحمد جاويد، والملحق العسكري السعودي لدى الهند العميد ركن خالد النمر، وعدد من المسؤولين.

وبدأ ولي العهد زيارة رسمية لجمهورية الهند أمس، في ثاني محطات جولته الآسيوية التي شملت باكستان وتمتد إلى الصين.

وقالت مصادر مطلعة لـ«عكاظ» أمس، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ستضفي أبعاداً جديدة على علاقات ثنائية قديمة وراسخة مع الهند التي تمثل سابع أكبر اقتصاد في العالم.

وسيقيم رئيس الوزراء ناريندرا مودي غداء عمل على شرف ولي العهد اليوم (الأربعاء)، فيما سيقيم الرئيس رام ناث كوفيند مأدبة على شرف ضيف بلاده الكبير. ويتوقع أن يتم الإعلان قبيل اختتام الزيارة اليوم عن قيام مجلس للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، فيما انتظم في نيودلهي الملتقى السعودي الهندي. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إنديا» أمس أن الجانبين سيوقعان 5 اتفاقات، تشمل مجالات الاستثمار، والسياحة، والإسكان، والإعلام، والإذاعة، بحسب وكيل وزارة الخارجية الهندي للشؤون الاقتصادية تي أس تيرمورتي.

ورجحت صحف نيودلهي ومومباي أمس أن يتوصل البلدان إلى تفاهم بشأن تعاونهما العسكري، فيما يتطلع الجانب الهندي لاستثمارات وتعاون سعودي في مجالات الأسمدة، والأمن الغذائي، والبنية الأساسية، والطاقة المتجددة.

وقال وكيل الخارجية الهندي تيرمورتي أمس: «نحن واثقون من أن زيارة ولي العهد ستفتح فصلاً جديداً في العلاقات الهندية السعودية». وزاد: «نقدِّر تقديراً كبيراً تعاون المملكة معنا على مدى سنوات في الأمن ومكافحة الإرهاب». وبلغ حجم التجارة بين البلدين 27.4 مليار دولار في 2018/2017

، ما يجعل السعودية رابع أكبر شريك تجاري للهند. كما أن الهند تستورد 17% من حاجاتها النفطية من المملكة.

وقال مراقبون في نيودلهي لـ«عكاظ» أمس، إن زيارة ولي العهد للهند ستستقطب استثمارات هندية كبيرة للسعودية في سياق مسعاها لتنفيذ «رؤية المملكة 2030».