في شهر سبتمبر عام 2015 صدر قرار من مجلس الوزراء بإنشاء البرنامج الوطني «مشروعات»، وهو يدعم إدارة المشاريع في الجهات العامة لضمان جودة التنفيذ وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، ولا نعلم عما يقدمه هذا البرنامج من إنجازات أو ما حققه حتى اليوم أو ربما أنه لم يبدأ عمله حتى الآن، كجهاز يفترض أن يقدم الدعم لمشروعات الخدمة الوطنية ويشرف على إدارتها فضلا عن تنفيذها.

بعض المشروعات التي تقوم عليها الجهات الرسمية لا تنفذ بجهد مستقل في الغالب، وخاصة في ما يتعلق بالجانب الخدمي أو التثقيف من خلال التوعية، وإنما هي بحاجة إلى تناسق في الأدوار والمهام والمسؤوليات مع الجهات ذات العلاقة التي يفترض أن تكون ضمن الجهات الداعمة والمنفذة للمشروعات، فليس من المجدي أن تقوم إحدى الوزارات بتنفيذ مشروع لا تتشارك فيه جهات أخرى بموقف تنفيذي واضح يفرض عليها مسؤولية الدور والعمل إلا بجهد المقل، ذلك حينما لا توجد جهة أو جهاز إداري مسؤول بشكل مباشر عن إدارة هذه المشروعات والتنسيق بين الجهات المختصة لفرض المواقف التنفيذية وتقسيم المهام ومن ثم متابعتها ومراقبة أدائها وقياس مؤشرات الأداء التي تعتبر من أهم عوامل النجاح في تنفيذ المشروعات.

هناك ميزانيات تصرف على المشروعات التي تتطلب العمل عليها من أكثر من جهة رسمية ولكن المبادرَة لهذا المشروع تأتي من جهة واحدة حيث يتطلب منها الموقف إعداد خطة تواصل مع الجهات الأخرى ذات العلاقة ضمن إعدادات المشروع، وفي الحالة التي لا يتم فيها التعاون تكون الأموال مهدرة أو قد لا تحقق الهدف وربما تفشل في منتصف الطريق، بينما يأتي دور هذا الجهاز في التخفيف من العناء على الجهات المبادرِة وإلزام الجهات الأخرى بالتعاون والمشاركة في التنفيذ وتحمل مسؤولية الدور لتحقيق التكامل، سواء كان من خلال برنامج «مشروعات» أو غيره من البرامج، فالمهم ما نصل إليه في نهاية المطاف، وفي ذلك تمكين المشروعات من تحقيق المستوى الممتاز من الكفاءة والجودة التي تحقق بالضرورة تنظيمها ونجاح أعمالها.

* كاتبة سعودية

ALshehri_maha@