يقول الخبر (صحيفة عكاظ 4/5/1440) إن غرفة تجارة وصناعة الرياض ومن خلال اجتماع شارك فيه كل من أعضاء لجنة المكاتب الهندسية واللجنة الوطنية للتراخيص الاستثمارية «تيسير» قد بحثت مبادرة جديدة لرخص البناء تقضي بتقليص خطوات المستثمر لإصدار رخصة البناء من 16 مرحلة حالياً إلى 8 مراحل.

وجاء في ديباجة الخبر أن «رحلة» المستثمر الحالية للحصول على الرخصة تبدأ بطلب الموافقة المبدئية مروراً بالحصول على موافقة الموقع والقرار المساحي الذي يستغرق 15 يوماً، وتنتهي بآخر محطة للرحلة وهي مرحلة التفتيش الميداني للدفاع المدني.

ليس ثمة اعتراض على الاشتراطات الموضوعية لأنها تخدم قطاع البناء الوطني قبل البلديات وهي موجودة في كل بلديات العالم وتحافظ على هوية وجمال المدن، لكن الإشكالية تكمن في الجانب البيروقراطي الموازي الذي تم خلطة بالجانب الموضوعي وبالتالي أصبح كله خدمة عامة واشتراطات وطنية، وهي مسألة تحتاج إلى فرز وعمل طويل ودؤوب يبدأ من تطوير قاعدة البلديات وليس من هرمها، فالرخص نقطة في بحر من الخدمات التي يناط بالبلديات أداؤها، ولا يوجد قياس مستقل للأداء أو مستوى الخدمة وكم تحتاج من الوقت وهكذا، ومثل هذه الخدمات قد لا ترتبط بالضرورة بالمستثمر فقط الذي يملك أدوات وتجمعات ولجاناً وجمعيات تقوم بهذا الدور نيابة عنه كما هو حاصل مع رخصة البناء، وإنما تتعلق بالمراجع البسيط.

فإذا كانت المسألة تحتاج إلى 16 مرحلة لموضوع إجرائي كفسوحات البناء، فكم تحتاج بقية الخدمات البلدية من مراحل إذن؟ ومن يقوم باحتساب مراحلها؟ وكم تستغرق من الوقت والجهد؟ وما هي كفاءة تنفيذها؟