-A +A
طارق النوفل
- انتصف دورينا وما زالت العقلية التي تُدار بها الأندية هي ذاتها لم تتطور ولم تتعلم، بل تكرر ذاتها حتى لو تغير من يدير دفتها.

- الوعود والتباشير الموسمية تتلاشى مع مرور الأيام وانكشاف واقع إدارة المشروع الرياضي.


- ما إن يكتشف الجمهور زيف وعود النجاح للمشروع الرياضي إلا وتجهز الإدارات خطة بديلة لامتصاص غضب المدرج الناقم، إما بتحميل المسؤولية للاعب «متخاذل» لأنه لم يكن في يومه في مباراة واحدة، أو مدرب «متردد» لا يفقه من عالم التدريب سوى المسمى، مع أنه في بداياته وصفته الإدارة بالداهية والعبقري والمتناغم مع «فكر» الإدارة.

- إلغاء عقود لاعبين ومدربين والتوقيع مع بدلائهم هو ذات المخرج الذي تعتمد عليه الإدارات منذ الأزل.

- مما لا يخفى على المشجع البسيط أن بعض المدربين قد يصطدم بطلبات إدارية غير قابلة للتنفيذ، كفرض لاعب بالتشكيلة أو إبعاده أو جلب من لا يرغبه، وفي الأخير يحاسب على جريرة لم يرتكبها ابتداء.

- المدرج له الحق بأن يُكاشف ويعامل كشريك نجاح ويحاط بوضع ناديه لا أن يتلقى إبرا مسكنة تفضي به إلى ما قيل له من وعود قبل بداية مشوار المنافسات ليست إلا أحلاما لن ترتقي إلى الواقع.

- وهناك إدارات تُعامل كرسي الرئاسة كحق أبدي لن تتنازل عنه إلا بانتهاء تكليف إو بإنهاء التكليف أو الإقالة.

- من صور تعامل تلك الإدارات مع الكيان اعتبار النادي ملكية خاصة يحرم على من حولها من جمهور وإعلام ولاعبين سابقين الاقتراب من حيز النقد أو الانتقاد أو المساس بتسليط الضوء على تنفيذ الوعود.

- تهيئ تلك الإدارات العاجزة كل سبل المنع لوقف وإسكات من يقول لها «إنكم على خطأ».. كلمة ترعب من عاش في هالة من النجاح الوهمي الوقتي فقط.

- على النقيض فمن «يُجمّل» صورتها ويحول سواد خطاياها إلى بياض أفعالها سيجد كل سبل الإبراز والدعم بلا حدود.

- وهناك من يجيد خلق ساحات معارك ليجعل منها شماعة لأخطائها في المستقبل وتكريس مفهوم المظلومية و«الصراخ» نحو كل حادث أو خبر يمسها.

- بمعنى آخر الإحساس بالمسؤولية أصبح نادراً لدى البعض وتحويل كل ما لا يرضيها إلى قضية تآمرية كي يسهل على الإدارة إماطة أذى المسؤولية عنها وتحميلها اتحادا أو لجانا أو حتى حكام في الملعب أو غرف الفيديو.

- ما سبق هو مجرد تحليل مسيرة «بعض» إدارات الأندية، ولجمهورها حق في أن ينالوا فرحة حُرموا منها بسبب فشل مشروع إداري.

- ما أجمل شعور أولى بصماتك الصحفية في «عُمدة» الصحف السعودية... هي «عكاظ» التي أحببتها وتشرفت بانضمامي لها.