«عكاظ» (جدة، واشنطن)
بدأت واشنطن تنأى بنفسها عن الدوحة ما ينذر بدخول نظام «الحمدين» تحت طائلة العقوبات الأمريكية على خلفية دعمه وتمويله جماعات إرهابية. وأطلق تيار جديد في الكونغرس توجها للربط بين الدوحة وطهران وتمويل الجماعات الإرهابية، وبدأت تظهر في العاصمة الأمريكية ملامح جديدة للسياسة تجاه قطر.

وقال النائب الجمهوري عن «كنساس» روجر مارشال، إن إيران ليست الدولة الوحيدة التي تمول الإرهاب، مؤكدا أن قطر أيضاً تفعل ذلك. وشدد أعضاء في الكونغرس خلال حديثهم لمنتدى الشرق الأوسط في واشنطن، على أن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في قطر لا يعني عدم محاسبتها على تصرفاتها. واتهم النائب وارن دايفدسون، قطر بدعم تنظيمات وضعتها الدول الأربع (السعودية، مصر، الإمارات، البحرين) على لائحة الإرهاب، كما أنها تدعم تنظيمات أخرى صنفتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنها إرهابية.

ويسعى أعضاء الكونغرس الجمهوريون إلى الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترمب ودفعها لمحاسبة قطر، وأكد النائب الجمهوري عن «ميشيغان» جاك برغمان، أن قطر ما دامت تدعم الإرهاب فإنها يجب أن تخضع للمحاسبة.

وتحت عنوان «شريك أم تهديد استراتيجي؟» اتهم النائب الجمهوري روجر مارشال، في منتدى الشرق الأوسط البحثي، قطر بترديد «عبارات فضفاضة» لواشنطن بشأن دعمها للتطرف والإرهاب، مؤكدا أنه «لم ولن يعد بالإمكان التغاضي عنه». وأضاف: «أن دعم القطريين للعنف والإرهاب وسفك الدماء يضع الشراكة الأمريكية محل تساؤل».

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس، أن الأزمة مع قطر ما زالت مستمرة، خاصة أن الأوضاع لم تتغير منذ اتخاذ الدول الأربع قراراً بمقاطعتها. وقال في مقابلة مشتركة مع فضائيات مصرية من أديس أبابا، إن تطورات الأزمة القطرية لم تتغير كثيراً، وهناك ثبات في موقف الدول الأربع، وتنسيق مشترك ومستمر لتوضيح الأمور بما يعزز من مواقفهم وسياساتهم، مضيفاً أنه لا مصالحة مع قطر قبل أن تغير سلوكها ومنهجها، لنعفي أنفسنا من النتائج السلبية لسياساتها.

وأضاف أن موقف الرباعي العربي واضح، ولن يكون هناك استعادة للعلاقات معها قبل أن يكون تغيير ملموس في سياستها، مضيفاً أنه لم يسمع من أي أحد من الشركاء عن وجود رغبة في المصالحة معها استجابة لضغوط دولية أو إقليمية، ومؤكداً أن الموقف بين الرباعي متسق وثابت حول القضية.