زياد عيتاني (بيروت)
لم يتبق أمام الحكومة اللبنانية الجديدة إلا الحصول على «الثقة» التي ستنالها وستكون الأعلى بتصويت جميع الكتل النيابية وفي نهاية جلسات مجلس النواب الذي سيناقش بيانها الوزاري يومي الثلاثاء والأربعاء على أن تكون هذه المناقشات شكلية لأن غالبية الكتل ممثلة في الحكومة. بالمقابل، أكد رئيس الوزراء سعد الحريري في تغريدة أمس (الإثنين) أن الخلافات الإقليمية لن تؤثر على وضع لبنان الداخلي، لأن الجميع متفق على التركيز على الاقتصاد والقيام بالإصلاحات التي وضعت في مؤتمر «سيدر» والتي تضمنها البيان الوزاري. وبانتظار رد الحكومة على العرض الإيراني لتسليح الجيش، كشف عضو الكتلة العونية النائب آلان عون أن الحكومة تدرس هذا العرض لاتخاذ القرار المناسب، لافتا إلى أن الجيش اللبناني يعتمد في تسليحه على مساعدات الجيش الأمريكي.

وقال عون في تصريح له أمس، إن هناك اهتماماً بمساعدة لبنان ونأمل أن يكون في إطار التنافس الإيجابي، مضيفا أن هناك قواسم مشتركة بين الأفرقاء اللبنانيين لجهة رفض العودة إلى التجاذب.

فيما اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار، أن الوضع الاقتصادي الإيراني صعب وإذا كان هناك من طرح جدي بتسليح الجيش اللبناني يجب أن يكون الأمر مع الدولة اللبنانية وحدها، داعيا الدولة إلى دراسة العرض الإيراني إذا كان يتعارض مع العقوبات الدولية. وأعرب عن أمله أن تنسحب الأجواء التي رافقت تأليف الحكومة في الأيام الأخيرة على جلسات الثقة فتشمل قرارات وإصلاحات على مستوى الإدارة والتشريع، معتبرا أن نجاح الحكومة فرصة أساسية لإنقاذ لبنان، إذ إن التحديات كبيرة والمطلوب الانسجام بين أعضاء الحكومة للوصول إلى الإنتاجية اللازمة، مشددا على ضرورة الابتعاد عن المناكفات واعتماد القرارات التي تواجه الهدر والفساد.