عثمان الشلاش (بريدة)
شكلت الأمطار التي هطلت على بريدة منذ نحو شهرين مستنقعات واسعة متاخمة للأحياء الشمالية والشرقية، وأضحت تصدّر للسكان الروائح الكريهة والحشرات، وتعد أحياء الرابية والنقع والرمال والرفيعة من أكثر المناطق تضررا. وعزا السكان تفاقم المشكلة إلى أن الأرض «سبخة» شديدة الملوحة، تحد من تسرب الماء إلى باطن الأرض، إضافة إلى غياب شبكات لتصريف الأمطار، مشددين على ضرورة أن تتحرك أمانة القصيم لمعالجة المشكلة جذريا، وتجفيف البحيرات الواسعة وتسعى لإنشاء شبكة تصريف، مشيرين إلى أن الوضع يتفاقم كلما ارتفعت درجات الحرارة باقتراب فصل الصيف.

وحذر محمد مسرحي من انتشار المستنقعات في شرق بريدة حيث يسكن، مشيرا إلى أن الأمطار التي هطلت على المنطقة أخيرا شكلت بحيرات غير مسبوقة، كشفت عدم وجود شبكة خاصة بتصريف مياه الأمطار. وبين المسرحي أن المستنقعات تستمر لأشهر عدة وبدخول الصيف تتكاثر حولها الحشرات والبعوض الذي ينقل كثيرا من الأمراض للسكان ومنها حمى الضنك، مشددا على ضرورة تجفيف تلك المستنقعات قبل أن يتفاقم الوضع ويخرج عن نطاق السيطرة.

وشكا خالد الحربي من المستنقعات التي انتشرت بكثافة في شمال وشرق بريدة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة منذ ما يزيد على شهرين، مشيرا إلى أن الوضع يتفاقم أسفل مصنع الأسمنت، وشرق طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وأفاد بأن الروائح الكريهة تنتشر كلما ارتفعت درجات الحرارة، باقتراب فصل الصيف، مشددا على ضرورة أن تتحرك أمانة القصيم لتجفيف المستنقعات، ومعالجة المشكلة جذريا بإنشاء شبكات تصريف الأمطار. وأرجع ملهي مناحي المستنقعات المنتشرة في بعض المناطق شمال وشرق بريدة إلى أن الأرض «سبخة» لا تشرب الماء، فأصبحت راكدة تحتضن القاذورات والبعوض، فضلا عن أنها تصدر الروائح الكريهة والحشرات، مشددا على ضرورة أن تتخذ أمانة القصيم حلولا جذرية

بمعالجة التربة أولا، وإنشاء قنوات لتصريف مياه الأمطار حتى لا تتجمع وتصدر الخطر للأهالي.

ورأى أن الجهود التي يبذلها عمال الأمانة في أعمال الرش أقل بكثير من مساحات المستنقعات الواسعة التي تنذر بكارثة بيئية، داعيا إلى حلول جذرية وسريعة لها. وبين سلطان المطيري أن بريدة تعيش مشكلة سنوية مع تساقط الأمطار، ملمحا إلى أنها تفاقمت هذا العام بهطول كميات كبيرة منه، مشكلة بحيرات واسعة متاخمة للأحياء الواقعة في الشمال والشرق ووصلت لبعض المناطق في الجنوب وتصدر لهم الأوبئة والحشرات.

وتمنى معالجة الوضع بطريقة سليمة بردم المستنقعات التي أصبحت تشكل خطرا على البيئة، مطالبا الأمانة بإزالة الأشجار من داخلها، مبينا أنها تحدث تلوثا بصريا في المنطقة خصوصا على طريق الطرفية والبطين جهة مصنع الأسمنت وطريق الأمير نايف بن عبدالعزيز. وذكر أن المتنزهين عزفوا عن التوجه إلى حديقة الخزامى الواقعة على طريق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، لوقوعها على ضفاف مستنقعات تصدر لهم الروائح الكريهة والبعوض.