محمد الكادومي (جازان)
عبرت خريجات جامعيات خلت أسماؤهن من قائمة المعينات في الأعوام الماضية عن قلقهن من المستقبل المظلم. وقلن لـ «عكاظ» إن تقديراتهن العالية لم تشفع لهن ومن بينهن من مضى على تخرجها أكثر من 14 عاما ولم تتحقق أحلامهن في التوظيف بسبب «قلة الفرص الوظيفية» ومعوقات اختبار «قياس».

وطالبت المتحدثات وزارتي الخدمة المدنية والتعليم بإيجاد حل سريع لمعاناتهن التي تمتد عاما بعد عام وتساءلن، «ما ذنبنا في حرماننا من الوظائف التي أفنينا من أعمارنا الكثير في انتظارها» وأبدت الخريجات دهشتهن لحجة عدم وجود وظائف برغم أن عشرات المدارس تعاني شحا في هيئات التدريس. وتقول سارة محمد إنها تخرجت في قسم الجغرافيا، وتمنت أن تكون شهادتها عونا لها في المستقبل لكن كل أحلامها تبخرت منذ عشر سنوات. واتفقت معها نوال عبدالله وهدى عيسى ونهاد وأم المنذر خريجات كلية التربية: سنوات طويلة أمضيناها في انتظار التعيين، ودعمنا الانتظار بشهادات وخبرات في دورات الحاسوب، ومع ذلك لم نحظ بوظائف طوال العشر سنوات الماضية وبقينا حبيسات البيوت وراح ما جنيناه من علم مع الرياح.

وتقول فرح وخديجة وفوزية وباسمة وأمل خريجات تخصص اللغة العربية: درسنا في تخصصاتنا وتغربنا عن أهلنا، وأنهينا دراستنا لنحقق آمالنا ولم نترك بابا إلا وطرقناه دون جدوى، تجاهلتنا وزارة التعليم ووزارة الخدمة المدنية، ووضعتنا في آخر القائمة مع أن الاحتياج موجود لمعلمات وبدأ الأمل يتلاشى حتى وصل درجة الصفر وما زلنا في الانتظار، وطالبت نوال وخلود وعواطف وآمنة خريجات كلية المجتمع وزيري التعليم والخدمة المدنية والمسؤولين بإيجاد حل للمعاناة وتوفير وظائف مناسبة لتخصصاتهن وإنهاء سنوات الانتظار الطويل.