• منذ سنواته الأولى في جامعة الملك عبدالعزيز عرفت تركي الدخيل وامتدت العلاقة إلى الإعلام الرياضي الذي كان للنهم تركي الدخيل بصمة فيه كمحطة أولى على درب مشوار طويل في الإعلام الذي سبر أغواره بكافة تخصصاته (صحافة وإذاعة وتلفزيون) وفي كل موقع كتب وعيه كاتباً ومذيعاً ومحاوراً ومتحدثاً.

• تركي الدخيل هو معي ذكرى وزمالة وصداقة نغيب ونلتقي ويظل الحوار كما هو عن جدة والرياضة وأشياء أخرى وجدت بعضها في «ذكريات سمين سابق» والبعض الآخر في رحلة إبداع قاسمها المشترك كلمة أنيقة وظهور زاهٍ وطلة واثقة.

• يقول تركي الدخيل: عندما صدر الأمر الملكي بتعييني، آخر أيام 2018، وبات نافذاً في 2019، أتممت في بلاط صاحبة الجلالة، الصحافة والإعلام، 30 عاماً كاملة، خصوصاً، وقد بدأت ممارسة الصحافة، هواية، أشبه بالاحتراف، منذ المرحلة الثانوية. ثمة أفكار، تجتاح ذهني اجتياحاً، ولا تزوره كالنسمة. لا تطرق باباً، بل تقتلع الجدران والنوافذ منها.

إني جندي من جنود بلادي، وتعيين ولي أمري وقائدي نافذ دون ريب ولا نقاش، ولكني أنتقل من مهنة الإعلام، التي لم أمارس غيرها، إلى الدبلوماسية. ورغم التشابه بين المهنتين، والتقاطع الكبير بينهما، إلا أن بينهما فوارق حقيقية، يجب أن ينساها الصحفي في داخلي، ذلك الذي يجب أن أنساه، أو على الأقل، ألا يحضر إلا بمقدار حاجة الوظيفة الجديدة له.

ولكن! كيف ينساها؟! أأحاول إقناعه؟! أم أقمعه قمعاً؟! عملياً، يجب أن أختار الخيار الثاني، بلا شك، ولكن هذا الذي ستقمعه، هو الذي صنعك، وقدمك لتكون في مكان كهذا، ولستُ ممن يجحد الفضل، أو ينكره. لن أطيل عليكم، فأنا في لعبة كر وفر معه، أعرف تماماً نتيجتها، لكني لن أكسره، وحاشاه!

• هكذا كتب (سفيرنا في الإمارات) صباح يوم تأدية القسم أمام خادم الحرمين الشريفين، ففرحة به وفرحة له فمثل تركي الدخيل لا يمكن ألا تفرح لأي نجاح يحققه، كيف لا وهو سفيرنا أينما يحل إعلامياً وسياسياً..؟

• جئت اليوم لأحتفل من خلال هذا الرأي المتواضع بالزميل تركي الدخيل، وأقول زميل لكي لا أشعره بالغربة مبكراً عن مهنة قضى فيها 30 عاماً، وقدم من خلالها بصمات ومؤلفات عدة، أبرزها (ذكريات سمين سابق، سعوديون في أمريكا، كنت في أفغانستان، الدنيا امرأة)..

• ويشير تركي الدخيل في مقال نشرته صحيفة الاتحاد أن تعييني، بما فيه من شرف، يجعلني أعانق السماء، بسبب الثقة الملكية الغالية، جعل مشاعر مختلفة تجتاحني: الفرحة بالثقة، وعظم مسؤوليتها، والتفكير المتواصل، بما يمكن أن تقدمه، مع زملائك، ليرضي الله أولاً، ثم الملك وسمو ولي العهد، حفظهما الله، ويليق بشعب وبلد عظيمين تمثلهما، المملكة العربية السعودية، وشعبها العظيم...

• يقول شكسبير: ستحيا مرة واحدة فلا تخفِ مشاعرك عمن تحب.

وهذه مشاعري تجاه (تركي الدخيل) الزميل والصديق، ولا أملك من خلالها إلا الدعاء له بالتوفيق في مهمته التي شُرف من خلالها أن يكون سفيراً لخادم الحرمين الشريفين في الإمارات وحسبي أنه شرف عظيم.

• ومضة:

‏ابتسم للناس واضحك للحياة

‏ولو تضيق اليوم قول بكره تزين!

Ahmed_alshmrani@