نادر العنزي (تبوك)

وقعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة الصندوق السعودي الأردني اليوم (الأحد) مذكرة تفاهم لإنشاء وتطوير وإدارة وتشغيل شبكة سكة حديد تربط موانئ العقبة البحرية بميناء معان البري وباستثمار تبلغ قيمته 500 مليون دينار أردني، وذلك بحضور نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة الأردنية الهاشمية محمد العتيق، ورئيس الشؤون الاقتصادية في السفارة غازي العنزي.

وبموجب مذكرة التفاهم التي وقعها رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة ورئيس مجلس ادارة شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار هشام عطار بحضور وزير النقل المهندس أنور الخصاونة ستقوم السلطة والشركة باستكمال كافة الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية للمشروع قبل الانتقال إلى مرحلة تنفيذ المشروع الذي يعد من المشاريع الإستراتيجية الوطنية التي تعزز من قدرة وكفاءة الاقتصاد الوطني.

وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة إن هذا المشروع سيساهم بتحفيز عجلة النمو الاقتصادي وتطوير وتعزيز منظومة النقل عبر موانيء العقبة ويساهم في سرعة مناولة ونقل البضائع من موانيء العقبة إلى ميناء معان البري ويقلل كلف النقل، إضافة إلى أنه يشكل نقلة نوعية في تحسين كفاءة دخول وخروج البضائع من خلال موانئ العقبة ويقلل من الكلف التشغيلية ويعزز الموقع التنافسي للمنظومة اللوجستية في العقبة.

وأضاف الشريدة أن المشروع سيساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومة موانئ العقبة وتخفيض تكاليف نقل البضائع والحاويات وسيكون له انعكاسات إيجابية في تطوير بيئة الاعمال والاستثمار في العقبة وميزة تنافسية مستدامة للاقتصاد الأردني، من خلال زيادة الخدمات التي تقدمها منظومة النقل والخدمات اللوجستية المحلية وتوسيع نطاقها، و تطوير البنى التحتية، وتنشيط وتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة، وخلق فرص عمل.

واوضح الشريدة أن المشروع يشتمل على إنشاء ميناء بري في محافظة معان والذي يضم ساحة للتخليص الجمركي، ومرافق للتخزين، والمناولة، والصيانة، ليتم مع استكمال العمل فيه إنشاء خط سكة حديد بطول 195 كم ستخدم أغراض نقل الحاويات والبضائع العامة بين العقبة وميناء معان البري، إلى جانب نقل الفوسفات من مناجم الشيدية إلى العقبة. وسيكون الميناء البري رافداً رئيساً لتنمية محافظة معان، لما له من مردود تنموي واقتصادي مباشر، حيث سيشكل مركزاً لوجستياً وخدماتياً للنقل والتجارة والخدمات.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، هشام عطار: «يسعدنا توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالمشروع التي نأمل أن تشكل باكورة استثمارات الشركة في المملكة الأردنية الهاشمية، تجسيداً لرؤية قيادة البلدين الشقيقين بأهمية توطيد التعاون المشترك وتأكيداً على التزام الشركة بالاستثمار في مشاريع البنية التحتية التي تساهم بخدمة الاقتصاد الأردني وربطه بالاقتصاديات العربية، وتطلعه للمشاركة في مشاريع مجدية أخرى من شأنها دعم مسيرة التنمية وتعزيز التعاون المشترك ضمن رؤية 2030.»

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، عمر الور: «أن هذا المشروع يعد أنموذجاً حقيقياً للشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، والذي يحمل في طياته العديد من الثمار التي سنشاهدها، ومن أبرزها تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني والنهوض به من خلال تعزيز البنى التحتية ورفع سوية منظومة النقل وإحداث أثر تنموي في المجتمعات المحلية، وهو ما يجسّد أحد أهم الأهداف الإستراتيجية للشركة.»

وبين الور بأن إستراتيجية شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار تقوم على ثلاثة محاور تتمثل في الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبرى من خلال دراسة المشاريع الواردة ضمن قانون صندوق الاستثمار الأردني رقم (16) لسنة 2016، والاستثمار في مشاريع جديدة في القطاعات الاقتصادية الحيوية مع التركيز على قطاعات الصحة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، بالإضافة للاستثمار في الشركات الأردنية الكبرى لتسريع وتيرة التوسع والنمو فيها.

يشار إلى أن شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار أنشأت كإحدى ثمار التعاون بين المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، وإحدى مخرجات مجلس التنسيق السعودي الأردني الذي أسس في 27 نيسان 2016، ومذكرة التفاهم في مجال تشجيع الاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية وصندوق الاستثمار الأردني في المملكة الأردنية الهاشمية الموقعة في 25 آب 2016.

ويساهم صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية بـــــ 90% من رأس مال شركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار بينما تساهم كافة البنوك الأردنية بـــــ 10% من رأس مال الشركة.