-A +A
خالد السليمان
أوضحت نشرة هيئة الإحصاءات العامة للمساكن التي صدرت مؤخرا أن نسبة المساكن المملوكة المشغولة بأسر سعودية قد ارتفعت رغم زيادة عدد الأسر السعودية بنسبة ٢.٤٦٪، بينما انخفض عدد المساكن المستأجرة المشغولة بأسر سعودية، وهذه أرقام إيجابية !

وبرأيي أن استيعاب شرائح أكبر من المجتمع لواقعية الحلول التي تتطلبها الاحتياجات الإسكانية قد ساهم في دفع برامج وحلول الإسكان التي قدمتها الدولة كبديل لقروض الصندوق العقاري، الذي لم يعد قادرا على مواكبة الاحتياجات وتلبية الطلبات المتزايدة مع تزايد عدد السكان ومحدودية قدرته على التمويل بآلية عمله السابقة !


ووفقا لهيئة الإحصاءات العامة، فإن ٦٧٠٧٠ أسرة سعودية استفادت خلال عام ٢٠١٨ من عقود الدعم المقدمة من برنامج سكني، بينما بلغ إنجاز وزارة الإسكان في برنامج التحول الوطني ٢٠٢٠ نسبة ٦٠.٤٩٪، وهي بالمنظور الزمني نسبة إيجابية نترقب أن تصل إلى الهدف بحلول عام ٢٠٢٠ !

وحيث إنني أفهم التحديات والمعوقات التي تواجه الملف الإسكاني قبل حتى تأسيس وزارة الإسكان، فإن البحث عن حلول تطلب تعاملا واقعيا مع تزايد الطلب قياسا بمحدودية موارد الدعم السابقة وعجزها عن تلبية الاحتياجات الحالية، ناهيك عن الاحتياجات المستقبلية، لذلك كان مهما أن تخلق مبادرات وبرامج تمويلية تتجاوز عجز الصندوق العقاري، وخلق شراكات صلبة وواسعة مع القطاع الخاص في مجالات التمويل والتطوير العقاري أنتجت خلال عامي ٢٠١٧ و٢٠١٨ أكثر من ٢٤٥ ألف وحدة سكنية بأسعار تبدأ من ٢٥٠ ألف ريال !

وفي الدول المتقدمة يلعب القطاع الخاص الدور الأساس في تمويل التملك والتطوير العقاري، بينما ساهمت الدولة عندنا في تسريع دوران عجلة الحل عبر تقديم ضمانات التمويل للمستفيدين وتحمل كلفة فوائد هذا التمويل لدى البنوك، وبالتالي لا معنى للشكوى من التحويل للبنوك، فالمهم هنا هو الحصول على التمويل اللازم دون انتظار، والأهم أن المستفيد لن يتحمل كلفة فوائده للبنوك !

الخلاصة أن الحلول تتطلب أحيانا واقعية في التعامل مع التحديات والمعوقات وفهم متغيرات الزمن وأدواته !