عبدالله الغامدي (الرياض)
أكد مدير إسطبلات الخالدية المدرب الوطني مطلق بن مشرف تفوق المملكة عالميا في إنتاج المهر العربي، مشيرا إلى أن المملكة تنتج 3000 مهر عربي سنويا، كاشفا في حوار أجرته معه «عكاظ»، تنامي رياضة الفروسية في المملكة، وأن العام القادم سيشهد مشاركة النساء في كثير من المهمات المرتبطة برياضة الفروسية والاستثمار فيها. وقال أيضا إن رياضة الفروسية هي رياضة النبلاء، وقد حظيت باهتمام ودعم كبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، مشيرا إلى أن مهرجان الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمي للجواد العربي يأتي على رأس المهرجانات العالمية للخيل. وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

• كيف ترى الأهمية التي يشكلها كأس مهرجان الأمير سلطان بن عبدالعزيز للجواد العربي ؟

•• مهرجان كأس الأمير سلطان بن عبدالعزيز للجواد العربي هو مهرجان عالمي، وتنظيمه جاء بفضل الله أولا ثم بما حققته حكومة المملكة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، من نهضة شاملة في المستويات كافة، وما تعيشه من الأمن والأمان، في وقت تضطرب فيه كثير من البلدان، وبلا شك أن مهرجان الخالدية هو مهرجان عالمي، وتعد جوائز المهرجان الأغلى في العالم، إذ تبلغ 20 مليون ريال خلال 4 أيام.

• هل تتفق مع من يقول إن رياضة الفروسية في المملكة هي رياضة خاصة للأثرياء ؟

•• رياضة الفروسية هي رياضة الآباء والأجداد ورياضة النبلاء وليس الأثرياء، وكل رجل نبيل، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، يحب الخيل. وكانت هذه الرياضة محببة في سابق الزمان للملوك والفرسان والشجعان، والخيل هي مقياس العز للأمم، والخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة. ولو لاحظنا أن الاهتمام بالخيل موجود في أمريكا، واليابان، والخليج، خصوصا في المملكة، ومعظم الدول المتقدمة تولي الخيل اهتماما كبيرا.

• حدثنا عن أسعار الخيل في المملكة ؟ وهل ارتفاع أسعارها كان سببا في عدم اهتمام الكثير من عامة الشعب باقتنائها ؟

•• بالنسبة للخيل العربية وصلت أسعار بعضها في إسطبلات الخالدية إلى مليوني دولار ولم يتم بيعها، وهناك خيل تم بيعها بمليون ريال، وهناك خيول لا تباع مهما دفع فيها من ملايين الدولارات، فالفرس الأصيلة لا تباع. وهناك مزادات تقام في الخالدية لا تقل عن 5 سنويا وجميعها، بتوجيهات من الأمير خالد بن سلطان، تكون الأسعار فيها في متناول الجميع، فهناك خيل تباع بـ20 ألفا، وهناك خيل تباع بأكثر من ذلك، والأهم في هذه المزادات أنها لا يعود منها شيء، وكل من حضر للشراء يعود ومعه خيل.

• هل يمكن أن تساهم رياضة الفروسية في دعم الاقتصاد الوطني ؟

•• بالطبع، فهذه الرياضة فيها دورة رأسمال كبيرة جدا، وتهدف لتحقيق الرؤية السعودية 2030، وتوفر آلاف الوظائف للشباب السعودي، إذ تبلغ نسبة السعودة فيها نحو 80%، وتصل لـ100% في بعض مناطق المملكة.

• هل هناك مشاركات نسائية في رياضة الفروسية واهتمام نسائي باقتناء الخيل ؟

•• في العام القادم ستكون هناك أسماء نسائية في مجال الفروسية، وهناك العديد من النساء ممن يملكن الخيول، وستشارك المرأة في العديد من الوظائف الإدارية المرتبطة برياضة الفروسية، وفق الضوابط الشرعية المنظمة لعمل المرأة، لذلك سنشاهد مسؤولات عن الإسطبلات وإداريات ومدربات، وذلك للاستفادة من الكفاءات النسائية السعودية التي أثبتت وجودها في مختلف المجالات.

• كم عدد الإسطبلات الموجودة على مستوى المملكة ؟

•• في المملكة أكثر من 5 آلاف مربط، وفيها أكثر من 30 ألف رأس من الخيل، ويبلغ إنتاج المملكة سنويا 3000 مهر عربي، وتفوقت المملكة في الإنتاج على أمريكا.

• كم عدد السعوديين في مهنة تدريب الخيل ؟

•• يشكل السعوديون في مهنة تدريب الخيل نحو 99% من المدربين في المملكة، ويبلغ عددهم أكثر من 1000 مدرب، ويملكون خبرات كبيرة في مجال الفروسية وتدريب الخيل.

• ما هي المزايا التي تدفع المشتري لشراء الخيل ؟

•• الخيل العربية إما أن تكون خيل سباق، وهي الخط السعودي، وهي التي أعطت تفوقا للمملكة على غيرها، وهناك الخط الفرنسي، والخط البولندي، والخط الأمريكي. وبالنسبة لخيل الشو تنقسم إلى قسمين، الخيل المصرية، وهذه أساسها سعودية وأهديت عن طريق الإمام فيصل بن تركي (رحمه الله) لعباس باشا، وانتشرت في مصر، ووثقها المصريون فسموها الخيل المصرية، وهناك خيل المكس وجميعها مسجلة تحت المنظمة العالمية للخيل العربية waho، واليوم ليس هناك مجال للتزوير في سلالات الخيل، وكلها تخضع لتحليل الحمض النووي.