• التحكيم مشكلة أزلية في العالم، كل العالم، واستُعين بحكم الفيديو «الفار» للحد من الأخطاء، وربما كان حلا في كثير من الدول، لكن عندنا بات هذا «الفار» مشكلة ولا ندري هل السبب في التصوير، أم في الأنامل المرتعشة، أم في حكام لا ندري هل هم مع القانون أو مع نصه المفقود.

• قبل «الفار» كنا نمرر كوارث تحكيمية مرة عن طيب خاطر ومرة على مضض، واليوم بات الأمر مكشوفا ولا يحتمل أبدا غض الطرف إذا أردنا منافسة عادلة، أما أن تتوالى الكوارث والمستفيد نادٍ فقط فهنا يبدو الخلل أكبر من أن يرتق، أعني خلل العدالة المنشودة، أقول ذلك ليس انتقاصا أو كرها بقدر ما أتحدث عن حقيقة هي أمامنا وتتكرر من جولة إلى أخرى، فمن نسأل في هذه الحالة ؟

• أهداف تلغى وأخرى تحتسب، وضربات جزاء تحسب وأخرى ترفض، ومن يحدد احتسابها أو عدم احتسابها «اسم الفريق».

• وأقول اسم الفريق كإشارة واضحة إلى أن الأمر بحاجة إلى معالجة، خاصة أن الكوارث تتنامى والمستفيد واحد، وحينما أقول واحدا هكذا برمزية دون الإشارة إلى هذا الفريق الذي يُقدم له جهد غيره وبقرار تحكيمي ظالم.

• ليس مهما أن أقول المعني بتلك الرمزية، فكلكم تعرفونه، وليس جبنا مني عدم الإشارة له لأن المهم عندي أن تصل الرسالة إلى دائرة التحكيم أو لجنته علها تتحرك وتوقف هذا العبث وهذا الغش بمواجهة الحقيقة بكل شجاعة، بدلا من هذا الصمت الذي يعطي انطباعا أن هناك اختراقا لهذه اللجنة، لاسيما أن بعض أسماء الحكام تتكرر وبصورة غريبة لإدارة مباريات هذا الفريق.

• مللنا من أسطوانة الحكام بشر لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وكرهنا مقولة الحكام جزء من اللعبة، فهذه العبارات أو المقولات المكرورة لم تقل لهذا العصر بل قيلت إلى عصور ذهبت، ففضلا اعفوها من الاستشهاد بها أو التدليل من خلالها على ضرورة إحسان الظن في منافسات المستفيد فيها فريق والبقية حسب حالة «الفار».

• هذا الفريق تقول آلته الإعلامية عكس ما يقوله الواقع، وتواصل دون حياء تضليل الوسط الرياضي بدافع تعصبي مبكٍ، لكن عند تأمله تضحك مع أن شر البلية ما يضحك.

• هذا الفريق لا أعتقد أن لاعبيه يستمتعون بكسب غير مشروع، ولا أعتقد أن جماهيره تستأنس حينما يمنح الحكم فريقهم ما لغيره.

• المهم والأهم عندي أن تبحث لجنة التحكيم عمن يسمم «الفار» في مباريات هذا الفريق، ومن يعين له حكاما محددين ومكررين معه وضد غيره.

• وأدرك حق الإدراك أن هذا الفريق ليس بحاجة لكي يفوز إلى مثل تلك التسهيلات، فهو كبير جدا، والكبير عادة لا يقتات على محصول غيره.

• ومضة:

المتشائم يرى الصعوبة في كل فرصة، والمتفائل يرى الفرصة في كل صعوبة.

Ahmed_alshmrani@