«عكاظ» (المدينة المنورة)
28 عاماً لم تكن كافية لحصول مخططي «ت 8» و«بيداء السلام» في المدينة المنورة، على الخدمات الأساسية، فمازال الحيان اللذان أسسا عام 1412هـ يفتقران للمساجد وشبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تهالك الطرق وافتقارها للسفلتة والرصف والإنارة، فضلاً عن معاناة السكان من غياب المدارس والحدائق العامة ومرافق الترفيه.

ولم تقتصر معاناة الأهالي عند هذا الحد، بعد أن تحولت أرض تتبع وزارة النقل داخل الحي إلى مرتع للماشية من الأغنام والإبل، وحين توجه الأهالي إليها مطالبين بإزالتها، ردت النقل عليهم بأنه طالما أن الأرض داخل النطاق العمراني فهي من اختصاص الأمانة، فعاش الأهالي تائهين بين الجهتين.

وأكد محمد الذبياني أن المخططين لا يوجد فيهما مسجد جامع نهائياً، والمصليات الموجودة في مخططي «بيداء السلام» و«ت 8» كلها بركسات وصنادق، لافتاً إلى أنه لا يوجد فيها مسجد واحد بأرض مخصصة، إلى أن اقتطع أحد المواطنين جزءاً من منزله وبناه مسجداً.

وأوضح الذبياني أنهم رفعوا معاملة لفرع الشؤون الإسلامية في المدينة المنورة في ربيع الأول 1437هـ يطلبون منه استلام أرض لأحد المساجد لوجود متبرع لتشييده، لافتاً إلى أن الفرع أرسلها ثلاث مرات، إلا أنها تضيع في الأمانة. وأفاد أنه اضطر إلى تسليم المعاملة للوارد في الأمانة بنفسه بتاريخ 29 صفر 1439هـ، مشيراً إلى أنه منذ ذلك الحين والمعاملة تدور في أروقة الأمانة حتى عادت في شوال الماضي إلى المكتب الهندسي، بدعوى أنهم سيغيرون أسماء بعض الشوارع.

وبيَّن أنهم أتوا بمتبرع آخر ومعه ثلاثة ملايين وذهب ليبني مسجداً آخر، ولكنه اعتذر بعد طول انتظار لعدم تخصيص أرض للمسجد طيلة الفترة الماضية، مطالباً الأمانة بتخصيص أرض للمسجد والأهالي سيأتون بمتبرعين يتكفلون بالبناء والتشييد. وأشار عبدالرحمن الجهني إلى أن المعاملة الأولى لمسجد «ت 8» تائهة بين

أحد المكاتب الهندسية والأمانة، ما أجبر الأهالي على تقديم معاملة جديدة، لتبدأ مرحلة البحث، خصوصاً أن موظفاً أخبرهم بأنه لا يوجد سوى مهندس واحد ولا يزال يعمل على معاملات منذ عام 1439هـ. وشكا محمد الذبياني أن شوارع مخطط «ت 8» متهالكة والعبارات بينهم وبين حي البيداء غير مسفلتة، مبيناً أنه توجد ثلاثة شوارع بعرض 30 متراً لكل واحد منها وتتقاطع وسط انهيار في الطريق بسبب السيول. وذكر الذبياني أنه تقدم ببلاغ إلى الأمانة في الساعة (9:08) حول الطريق المنهار، ووصلته رسالة في الساعة (9:38) تفيد بإغلاق البلاغ، فتواصل معهم مرة أخرى وأرسلوا رسالة بأنه تم إعادة فتح البلاغ، وفي اليوم التالي جاءته رسالة بأنه تم إغلاق البلاغ بنجاح دون فعل أي شيء، لافتاً إلى أنهم اضطروا في مخطط "ت 8" لسفلتة الطريق من أموالهم الخاصة.

وتذمر يحيى مجرشي من عدم وجود شبكة مياه أو صرف صحي، ملمحاً إلى أن صهاريج المياه أرهقت جيوبهم، فضلاً عن الجهد الذي يبذلونه والتعب الذي يعيشونه بحثاً عن صهريج في ذروة الصيف، خصوصاً شهر رمضان، مشيراً إلى أنهم يراجعون فرع وزارة المياه في المدينة منذ 1434هـ ويردون عليهم بأن الحي ضمن الخطة القادمة. واستاء مجرشي من افتقار الحي للإنارة فما إن تغرب الشمس حتى يخيم الظلام على المكان وتسهل حركة ضعاف النفوس فيه، موضحاً أنهم تقدموا للأمانة طلباً للإنارة منذ 13 شعبان 1437هـ وحين راجعوا بعد مضي عامين أفادهم الموظف بأن المعاملة موجودة ولكن يوجد لديهم طلبات قبلها وعليهم الانتظار.

تقاذف بين النقل والأمانة



انتقد خالد العنزي تحول أرض وزارة النقل إلى مرتع للمواشي من أغنام وإبل، لافتاً إلى أن الموقع يصدّر لهم الأوبئة والروائح الكريهة والحشرات، فضلاً عن أن الإبل تنطلق منه لترعى بين منازلهم.

وأفاد بأنهم حين أبلغوا الأمانة أفادتهم بأن الأرض تتبع لوزارة النقل وليست من اختصاصها، بينما ردت النقل أنه طالماً الأرض ضمن النطاق العمراني فهي من اختصاص الأمانة، ملمحاً إلى أنهم ضاعوا بين الجهتين، حتى أصبحت الأرض حراجاً للأغنام يمارس فيه المخالفون كثيراً من التجاوزات.