أوجه شكري الكبير لجمعية النهضة لدعوتنا كدبلوماسيين لــ«ليالي المشراق»، وبغض النظر ما يحمله هذا البلد الجميل من تراث يخصه وحده ورائحة البخور التي تملأ المكان لتشعرك بخصوصية الفرح، فمع جمال المكان الفسيح قصر الملك عبدالعزيز كانت لي وقفة إضافية مع سيدات النهضة.

لسيدات النهضة والعاملين فيها سر كرائحة المسك لا تعرفه إلا عند الاقتراب منه، سمو الأميرة هيفاء الفيصل، سمو الأميرة موضي بنت خالد شكراً للتواضع وشكراً للاهتمام، شكراً لكما بتصرفات صغيرة أيقنت بأن بنات الملوك ليسوا فقط عنوانا وتسمية بل مدرسة عريقة تعطي دروساً في الأخلاق الرفيعة، هي عِبر صغيرة لمن يتقن قراءة ما بين السطور ومواقف نبيلة لا بد أن تستوقفك. بين عبق تاريخ المكان مر أناس تركوا بصمة مضيئة، والتراث ليس فقط حرفا وأدوات وبقايا حجر، التراث أن تحمل كل ما هو جميل في داخلك، هو هويتك ولغتك وتصرفاتك، هو ذلك الموروث المسكوب في وجدانك، هو هذا الأدب الرفيع وحسن الضيافة والمضيف، هنيئاً لمن تتلمذ على يديكم، هي كلمة حق لا بد أن تقال، وامتنان أردت نقله للجميع من لم يتعرف على نساء هذا البلد ينقصه الكثير اليوم، ليست الصور من تعكس ما تراه، الكلمات أقوى وأبقى، أن تسمع وترى وتلمس ما حولك وتنقله بأمانة الراوي والناظر، عدت إلى بيتي وأنا أحمل ذاكرة جميلة، فيلم صورته بقلم... شكراً لصاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت مشهور حرم سمو ولي العهد التي كانت تتنقل في المكان، تلقي التحية على الجميع، تحمل في وجهها سلاما وهدوءا، تقدم نفسها من جيل شاب، تسير واثقة بخطوات ثابتة على طريق رسمه لها تاريخ عظيم، تحمل الراية من جديد وبكل تواضع من أيادٍ أمينة ترافقها كأم حنون...

شكراً لجمعية النهضة وشكراً للدعوة.

* حرم السفير البريطاني لدى السعودية