ماذا لو أن الجيش الوطني اليمني أو التحالف المساند للشرعية اليمنية قصف المنصة التي جمعت أبرز القيادات الحوثية في العرض العسكري الذي سيّرته الميليشيات الحوثية في العاصمة صنعاء قبل عدة أشهر، وحصد القصف جميع قيادات الصف الأول الحوثية؟! ترى كيف ستكون ردة فعل القوى الدولية التي صمتت أمس الأول عن قصف الحوثي بطائرة مسيرة لعرض عسكري للحكومة الشرعية في قاعدة العند؟!

باستثناء إدانة الخارجية الأمريكية، فإن ردة الفعل الدولية والأممية لم تزد على إبداء الأسف ودعوات لضبط النفس بين طرفي الصراع، لاحظوا ضبط النفس بين طرفي الصراع، وكأن الهجوم جرى على نقطة اشتباك محايدة تفصل بين الجانبين، أو أن الصراع يجري بين طرفين متساويين وليس بين حكومة شرعية وميليشيا انقلابية !

هذا الموقف المتساهل مع الجرأة الحوثية يثير شكوكا حول نزاهة مبعوث الأمم المتحدة، والدول التي تساند جهوده ومنها المملكة المتحدة، وهو موقف يؤكد للشرعية اليمنية والتحالف المساند لها شكوكها بحقيقة جهود حل الصراع في اليمن، ويبين لها أهمية المضي بخططها لفرض أمر واقع على الأرض يجبر الحوثيين وكل من يمنحهم المتنفس على التعامل بواقعية مع الأزمة اليمنية !

التعاطي الأممي المتماهي مع السلوك الحوثي لن يساعد على حل الأزمة اليمنية بل سيطيل من أمدها ويرفع من تكلفتها، والضحية هو الإنسان اليمني !