محمد سعود (الرياض)
لم يستسلم بندر الشمري (48 عاماً) للأمية التي حاصرته في شبابه، بل تحولت الأمية في حياته إلى قصة كفاح ونجاح، ليكون مضرب مثل في الإصرار والعزيمة بين أقاربه ومعارفه من خلال عمله الحالي معلماً للكبار وطالب دراسات عليا.

وتواجد الشمري في جناح «التعليم المستمر» أو تعليم الكبار في وزارة التعليم المشارك في المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» لزيارة الإدارة التي كانت نقطة تحول في حياته، ونقلته من الجهل إلى مراتب عليا من العلم.

يقول الشمري لـ«عكاظ»: «كنت أعمل في أحد القطاعات لا أقرأ ولا أكتب، ووجدت ألاّ مخرج لي من الجهل الذي أعيشه غير الالتحاق بالحملات الصيفية في محو الأمية، وتقدمت لها والتحقت بها في مدينة الدمام، وبعد دورات تم تقييمي للصف السادس الابتدائي، ونجحت بتقدير ممتاز، وحصلت على المتوسطة عن طريق محو الأمية والمرحلة الثانوية حصلت عليها من خلال دراستي بمعهد الحرم المكي الشريف في مكة المكرمة. ويضيف الشمري بأنه حاصل على البكالوريوس من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، كما حصل على قبول الماجستير في الفقه المقارن، ويطمح إلى أعلى من ذلك.

ويروي الشمري قصته دون حرج، ويفتخر بها، ويشيد بالبرامج المقدمة في محو الأمية، ومناهجها كافة، مضيفاً: «أعمل حالياً معلماً في إدارة تعليم الكبار في الرياض، معلم تحفيظ للقرآن الكريم».

وقصة الشمري تؤكد التحرك السعودي في القضاء على الأمية، إذ تقدم وزارة التعليم حملات صيفية في الأماكن التي يوجد فيها أميون، ما ساهم في انخفاض نسبة الأمية في المملكة إلى أقل من 6%.