أ.د حسن بن محمد سفر - أستاذ الدراسات القضائية yahoo.com
ينتظم عقد جلسات المحاكم الشرعية المختصة لكل من تورط في الفساد أو الإرهاب وجرائم القتل، وتقوم هذه المحاكم والممثلة في قضاتها ذوي التكوين الشرعي العالي، للنظر فيما يحال إليهم حسب الاختصاص، وأغلب القضايا تحال إلى المحاكم من النيابة العامة، وفقاً لنظام الإجراءات الجزائية المتضمن اختصاصها بإقامة الدعاوى الجزائية، ومباشرتها أمام المحاكم المختصة حسب الآليات المشار إليها في نظامها، وقبل أيام نظرت المحكمة المختصة في عقد أولى جلساتها في محاكمة المتهمين بالتورط في قتل المواطن جمال خاشقجي، وكان ذلك بحضور هيئة حقوق الإنسان، واستمعت المحكمة إلى دعوى النيابة العامة ممثلة في المدعي العام في عرض القضية، وطلب مباشرة الدعوى، مبرزاً التهم الموجهة إلى المتهمين، وفق توضيح وإفراد مفصل مقرون بتدعيم لوائح الدعوى والنصوص الشرعية والمستندات النظامية التي تعطي القضاة الاطلاع والتنوير القضائي فيها دراسةً وإعمالاً للملكات القضائية التي يحملها القضاة، فيما يتعلق بكل ما يحال إليهم، والنظر فيما أشار إليه أهل العلم كالإمام ابن القيم وابن فرحون وابن نجيم، عن أنه "إذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهها بأي طريقة، فثم شرع الله ودينه وأقيم عدله"، والنيابة العامة تؤدي الدور العدلي، متخذة آلياتها وإجراءات تحقيقاتها بكل أمانة وإخلاص يقوم على العدل ورفع الظلم واستباب الأمن والأمان والمحافظة على الكليات الخمس التي جاءت بها الشرائع السماوية، وأنزل الله خاتمتها على سيد القضاة صلى الله عليه وسلم، فالمقتضى الشرعي والقانوني في النظام القضائي يضمد كل لوك أو تشكيك، فالعدالة والشفافية والاستماع إلى دفوع المتهمين، مقرراً شرعاً ونظاماً في ظل العدل والعدالة التي يرعاها ويتابعها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفقه الله.