أكيد كل واحد من القرَّاء الذين عددهم مش بالليمون، لأنهم قلة فهم كعدد أصابع اليد الواحدة، ودائماً أحب أذكر بعدد قراء مقالاتي الذي هو على قد حالاتي، لأني وإن كنت آمل أن يزيد عددهم، ولكن الكذب خيبة، وبنفس الوقت أسلي نفسي، وأقول ياواد أحسن لك أن يظل عددهم قليل. طيب لو نصف عددهم ما أعجبهم المقال يصيروا بس اثنين ونصف فيكون الذين يحشون فيك اثنين فقط لأن النصف لا يعتد به، فهو عديم الأهلية. وبعدين حكاية نص هذه ترى يا إخوان لم آتِ بها من فراغ، لأنك تسأل البعض عن حاله يجاوبك نص ونص.

وأعود لقرائي الأعزاء فبعضهم سيطيرون في العجة، ويقولون أخينا هذا، يقصدون حضرتنا ناوي شر، لواحد نكد عليه ولا ضحك عليه وصربع «يعني لهط» منه كم قرش وحط ثوبه في فمه، ومين يلحقه أو إنسان «ماء» أو «عصير» تكلم من خلفه بكلام يجرح، وخبره به واحد نمام ما يخاف الله، أحب أطمئنهم أنه لا هذا ولا ذاك، أنا إنسان مهاود ومسامح خلق الله، ويا الله الفكاك، وإذا على السلف إيش نقول وإيش نحكي، يأتيك باكياً شاكياً، ويرمي أعظم الأيمان أنه في حال يرثى لها من الفلسان، وأنه يحتاج فقط لا غير حوالي 100 ألف ريال، لفك زنقته وهنا فكرت بالواسطة لأنها هذه الأيام «مية مية» وما تخرش المية، فلجأنا إلى الوسيط الدولي، الذي إن فلح بشيء احلقوا شنبي. وتفاجأت أنه اقترح أن نسلف «ساحبنا» طالب السلفة 200 ألف، لأني إذا قدمت شكوى للأمم المتحدة تكون محرزة «يامن جاب له من حلاله علة». فتوسطت لدى من يمون على الوسيط، وبعد أخذ ورد نزلت السلفة إلى 10 آلاف ريال، ولكن هُنا 10 وهناك خمسة ومثلهم بين معارف وأصحاب، والله صار المبلغ يوجع ذوي الألباب، وإذا كلمتهم أين مالنا؟ قالوا بما معناه اضرب الباب، أصلاً الغلطان من يتوقع أن يأخذ منهم لا أبيض ولا أسود طبعاً ولا أشقر، أما عن أن شخصاً نمّ إلينا أن واحداً من خلق الله حشنا بلسان حاد، فأقول أنا لا أسمع من النمامين حرفاً واحداً، حيث نسير على المثل الشعبي "من قال لك ترى قال عنك"، والشاطر يقول قدامي ولا قدامكم، طبعاً قدامك تلقى الواحد فيهم مداح القمر على قول عبدالحليم حافظ وبس تقفي يرمونك بشتى الانتقادات وبزخة من سيئ الكلمات، عموماً يا جماعة والله ما كنت أعني أياً من تلك المواضيع، أما الذي يا أنا يا هو ترى مخلوق ضعيف، إنه الناموس الذي استقوى، لأنه وجد بيئة جدة مساعدة، والظاهر أعجبه خفة دم أهلها وهات يا مص.

وسامحوني يا حضرات المستشارين إذا أنا أعطيته أكثر من قدره، كتبت عنه مرات عدة، ولكن كيف الدبرة، فهو يهاجمنا في كل مكان وفين يوجعك، وحيث لا نفع فيه لا تخويف ولا استجداء؛ لأنه نايم في العسل، وما أحد داري عنك ياللي في الظلام تقرص، وبحكم أنه ما عندك أحد بات يقرص على كيفه وبدون إحم أو دستور، يا إخواننا المسؤولين عن مكافحة الحشرات تراه حتة ناموس تنفخ عليه يطير، هل عجزنا عن القضاء عليه، لقد زاد عن حدة وأقلق راحتنا في جدة، وجلدنا ما عاد يتحمل، أشوى ما كان المنتشر من الآفات الأخطر كنَّا رحنا فيها، وبحكم أني شمرت عن ذراعي ومسوي فيها أبو عرام مالها، طالما تحديت إلى اللجوء إلى الحلول الشخصية واستعمال الفليت، ويا أنا يا هو والله يستر لا ترفع علينا دعوى، من أي مهتم بحقوق الحشرات، وخاصة من بعض الهيئات الأممية، لا تستغربوا فهم تركوا الجرائم والمصيببات واهتموا بالفتات.