أحمد الشميري (جدة)
توعد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أمس (الخميس) برد حاسم على الهجوم الإرهابي الحوثي الذي استهدف عرضاً عسكرياً في قاعدة العند بمحافظة لحج بطائرة دون طيار إيرانية الصنع، وأسفر عن مقتل 4 جنود وإصابة 21 آخرين بينهم قيادات رفيعة.

وقال بادي في اتصال هاتفي بـ«عكاظ»: «دماء قياداتنا وجنودنا لن تذهب هدراً ولن نعرضها للابتزاز السياسي أو الاستغلال من أي جهة كانت لتحقيق نجاحات شخصية»، مضيفاً: «خياراتنا مفتوحة عسكرياً وسياسياً وهجوم قاعدة العند سيكون نقطة انعطاف مهم في مسار العملية السياسية ولن يكون ما بعد الهجوم كما هو قبله»، معتبراً أن الهجوم الإرهابي الحوثي رسالة واضحة ليس لليمنيين وإنما للمجتمع الدولي ورد قاس على مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث الذي تحدث أمس الأول أنه تلقى ضمانات من الحوثيين بأنهم جادون بالسلام، وأن هناك تقدما حقيقيا، ولفت إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة مواقع انطلاق الطائرة ولكن المؤشرات تؤكد أنها انطلقت من مناطق سيطرة الحوثي.

وأفصح عن توجيه الحكومة اليمنية خطاباً إلى مبعوث الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي استعرض التهديدات الإرهابية التي تشكلها هذه المليشيا على أمن واستقرار اليمن والمنطقة بشكل عام وخطورة الهجوم، خصوصاً وأن اليمن يمر بمنعطف خطير يهدد أي مشاورات قادمة.

وأفادت مصادر عسكرية يمنية لـ«عكاظ» أن الطائرة دون طيار كانت مفخخة وانفجرت فوق منصة الحفل التي كان عليها عشرات العسكريين، مبينة أن بين المصابين قائد المنطقة العسكرية الرابعة فضل حسن، ومحافظ لحج أحمد التركي، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكري محمد طماح، ونائب رئيس هيئة الأركان صالح الزنداني، مؤكداً أن جروح هؤلاء القيادات طفيفة.

وأعلن الحوثيون تبنيهم للهجوم.

من جهة أخرى، قتل طفلان وأصيب ثلاثة آخرون أمس بقصف حوثي استهدف مناطق سكنية في مديرية الغيل بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد، ووفقاً لمصادر عسكرية وطبية تحدثت لـ«عكاظ» فإن المليشيا قصفت عددا من المنازل في مديرية الغيل بصواريخ الكاتيوشا مما أسفر عن تلك الحصيلة من القتلى والجرحى.

من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن تلقي بلاده أمس طلباً من الأمم المتحدة لعقد اجتماع حول اليمن في الأردن، مؤكداً في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية اليمني خالد اليماني أن بلاده تدرس ذلك الطلب.

وقال اليماني: «أحمل رسالة من الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الملك عبد الله حول تطورات الملف اليمني»، محملاً الأمم المتحدة مسؤولية عدم تحقيق أي تقدم في اتفاقيات السويد رغم مرور شهر عليها.