مع شيخنا الفقيه العميق في لغتنا العربية الجميلة ومُتع قراءتها وترديدها، عرفت شيخنا أبا تراب في وزارة الإعلام، وكان يصحح لنا بعض أوراقنا الصحافية، وكنت ألتقي به في وزارة الإعلام وفي بيته، وكان لوالد صديقنا شيخ له دروس في المسجد الحرام، وكان لأبي تراب حجرة في المسجد الحرام يقرأ ويكتب فيها، وكان يصحح بروفات الموضوعات الخاصة بجريدة البلاد، وكان كذلك يصحح مقالات «مجلة الرائد» التي كانت لي، ولقب «أبي التراب» أخذه صديقنا من الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان زوج بنت رسول الله فاطمة الزهراء رضي الله عنها، كان الإمام علي ينام في المدينة المنورة فكناه نبينا صلى الله عليه وسلم بأبي تراب».

إنه أديبنا الكبير العملاق أبو تراب الظاهري رحمه الله وغفر له.. وتذكرته وتذكرت قول الشاعر:

رب يوم بكيت فيه فلما

كنت في غيره بكيت عليه

والتذكر اليوم مقال غاضب نشر في صحيفة البلاد بتاريخ 5/‏‏2/‏‏1428هـ، عنوانه: سطوة الغضب لا يصرعها إلا تجاوز النجاح! «وهذا حق، ذلك أن الغضب يفضي إلى انزلاق الإنسان حتى يخرج عن طوره ويندفع إلى الخروج عن التوازن». وأذكر حديثاً نبوياً مرده سائل قال لخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم حين أجاب عليه السلام لسائل طلب منه أن ينصحه فقال له: لا تغضب وكررها عليه السلام ثلاثاً.

إن حديث شيخنا الفقيد ذكرني بأيام وليالٍ جمعتنا من خلال تعاملنا المعرفي، ومن خلال سبل الصحافة حين جمعنا تعاملنا في صحيفة الرائد أيام زمان، وهكذا الأيام توالٍ، وهي تذكر وتنسى.

* كاتب سعودي

a_abumadian@hotmail.com